فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1871

الثانية عشرة ومحل التخيير بينهما أيضا عند الشافعية ما إذا لم ينذر الحلق فإن نذره تعين ولا يجزئه التقصير وهذا التعيين ليس بأصل النسك بل لعارض النذر

الثالثة عشرة قال أصحابنا المقصود من الحلق أو التقصير إزالة الشعر فيقوم مقامه النتف والإحراق والأخذ بالنورة والمقصين والقطع بالأسنان وغيرها ويحصل الحلق بكل واحد من ذلك قالوا ومحله ما إذا لم ينذر الحلق فإن نذره تعين ولم تقم هذه الأمور مقامه وقد يقال إن في ذلك استنباط معنى من النص يعود عليه بالإبطال

كما قالوا في قول الحنفية يجوز إخراج القيمة في الزكاة لأنها قد تكون أبلغ في سد خلة الفقير فيحتاج إلى الفرق بين البابين والله أعلم

والمشهور عند المالكية أيضا إجزاء الأخذ بالنورة وقال أشهب لا يجزئ

الرابعة عشرة رتب ابن عبد البر على ما ذكره من ورود هذا الحديث في الحديبية أن المحصر يجب عليه الحلق أو التقصير كغيره فإن سقوط بقية الأركان عنه إنما هو لعجزه عنها وهو قادر على الحلق فيبقى وجوبه وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على ذلك وبهذا قال مالك وكذا الشافعي بناء على أصح قوليه وأشهرهما أن الحلق نسك وحكي عن أبي يوسف وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن ليس عليه حلق ولا تقصير

الخامسة عشرة محل الحلق والتقصير شعر الرأس دون بقية شعور البدن واستحب مالك مع الحلق أن يأخذ من لحيته وشاربه وأظافره وصح عن ابن عمر فعل ذلك رواه مالك والشافعي والبيهقي السادسة عشرة يسقط الحلق والتقصير بفقد شعر الرأس فإذا كان أصلع أو محلوقا فلا شيء عليه ولا فدية ولكن يستحب إمرار الموسى على رأسه عند مالك والشافعي وأحمد والجمهور وأوجبه أبو حنيفة وأنكره أبو بكر بن داود وهو محجوج بالإجماع قبله فقد حكى ابن المنذر إجماع العلماء على أن الأصلع يمر الموسى على رأسه قال الشافعي ولو أخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا كان أحب إلي ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى قال إمام الحرمين ولست أرى لذلك وجها إلا أن يكون أسنده إلى أثر وقال المتولي يستحب أن يأخذ من الشعور التي يؤمر بإزالتها للفطرة كالشارب والإبط والعانة لئلا يخلو نسكه عن حلق قال أصحابنا ولو نبت شعره بعد ذلك لم يلزمه حلق ولا تقصير بخلاف ما لو كان برأسه شعر وبه علة تمنع الحلق فيصبر للإمكان ولا يفتدي ولا يسقط عنه الحلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت