رسول الله قال وإنها لحابستنا قالوا يا رسول الله إنها قد زارت يوم النحر قال فلتنفر معكم وهذه الرواية مشكلة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن علم بأنها طافت طواف الإفاضة كما اتفقت عليه سائر الروايات فكيف يريد وقاعها وحكم الإحرام في حقها بالنسبة إلى الوقاع باق قبل الطواف وجوابه أنه عليه الصلاة والسلام ظن أنها طاهرة وأنها طافت طواف الإفاضة فلما تبين له أنها حائض توهم حينئذ أنها لم تطف طواف الإفاضة فما حدث له هذا التوهم إلا بعد علمه بأنها حائض فلم يجتمع إرادة الوقاع وتوهم عدم الطواف في زمن واحد والله أعلم
على أن قوله في الرواية الثانية حين أراد أن ينفر تنافي بظاهرها إرادة وقاعها فإن تلك الحالة وهي وقت النفر لا يتهيأ فيها هذا ويوافق ذلك رواية الأسود عن عائشة قالت لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة فقال عقرى حلقى إنك لحابستنا الحديث وهو في الصحيح فلعل الرواية التي فيها إرادة الوقاع وهم ولم أقف عليها في صحيح البخاري ففي ذكر عبد الغني المقدسي لها في العمدة نظر والله أعلم
الحادية عشرة قوله فأمرها بالخروج يحتمل أنه أمر إباحة ويحتمل أنه أمر إيجاب لا لأجل النسك بل لحقه عليه الصلاة والسلام في كونها زوجته والله أعلم