فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1871

رسول الله قال وإنها لحابستنا قالوا يا رسول الله إنها قد زارت يوم النحر قال فلتنفر معكم وهذه الرواية مشكلة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن علم بأنها طافت طواف الإفاضة كما اتفقت عليه سائر الروايات فكيف يريد وقاعها وحكم الإحرام في حقها بالنسبة إلى الوقاع باق قبل الطواف وجوابه أنه عليه الصلاة والسلام ظن أنها طاهرة وأنها طافت طواف الإفاضة فلما تبين له أنها حائض توهم حينئذ أنها لم تطف طواف الإفاضة فما حدث له هذا التوهم إلا بعد علمه بأنها حائض فلم يجتمع إرادة الوقاع وتوهم عدم الطواف في زمن واحد والله أعلم

على أن قوله في الرواية الثانية حين أراد أن ينفر تنافي بظاهرها إرادة وقاعها فإن تلك الحالة وهي وقت النفر لا يتهيأ فيها هذا ويوافق ذلك رواية الأسود عن عائشة قالت لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة فقال عقرى حلقى إنك لحابستنا الحديث وهو في الصحيح فلعل الرواية التي فيها إرادة الوقاع وهم ولم أقف عليها في صحيح البخاري ففي ذكر عبد الغني المقدسي لها في العمدة نظر والله أعلم

الحادية عشرة قوله فأمرها بالخروج يحتمل أنه أمر إباحة ويحتمل أنه أمر إيجاب لا لأجل النسك بل لحقه عليه الصلاة والسلام في كونها زوجته والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت