فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1871

يقولون قد فرغت الأعمر فإنه كان يقول يكون آخر عهدها بالبيت السابعة قد يستدل به على أن طواف الوداع غير واجب مطلقا إذ لو وجب لم يسقط عن الحائض كطواف الركن وقد يقال إنما سقط عن الحائض للعذر مع وجوبه على غيرها ويوافق الثاني ما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا الحائض

وروى الترمذي والنسائي والحاكم في مستدركه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض ورخص لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الترمذي حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين انتهى وجمهور العلماء على وجوب طواف الوداع على غير الحائض وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور وهو أصح قولي الشافعي وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري والحكم وحماد وسفيان الثوري وذهب مالك إلى أنه غير واجب واستحسنه ابن المنذر وحكى عن مجاهد رواية موافقة له وأخرى موافقة للجمهور وممن حكى عنه عدم وجوبه أيضا عروة بن الزبير وداود الظاهري الثامنة قوله أفاضت أي طافت طواف الإفاضة وهو الذي يسمى طواف الزيادة وهو طواف الركن وسمي بذلك لأن الغالب أنه يفعل يوم النحر يفيض الحاج من منى إلى مكة فيطوف ثم يرجع والإفاضة الزحف والدفع في السير بكثرة ومنه الإفاضة من عرفة ولا تكون إلا عن تفرق وجمع وأصل الإفاضة الصب فاستعيرت للدفع في السير وأصله أفاض نفسه أو راحلته فرفضوا ذكر المفعول حتى أشبه غير المتعدي التاسعة قال أصحابنا إن نفرت المستحاضة في يوم حيضها فلا وداع عليها وإن نفرت في يوم طهرها لزمها طواف الوداع وكان ينبغي فيما إذا نفرت في يوم طهرها وكانت تخشى تلويث المسجد لو دخلته أن يكون حكمها في سقوط طواف الوداع عنها حكم الحائض وإن صح هذا التحق به كل من به جراحة نضاحة يخشى من دخوله المسجد تلويثه بها والله أعلم

العاشرة في صحيح مسلم من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد من صفية بعض ما يريد الرجل من أهله فقالوا إنها حائض يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت