فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1871

الجواهر اختلفت الرواية في مدة الحبس فروى أشهب خمسة عشر يوما وروى غيره خمسة عشر يوما وتستطهر بعد ذلك بيوم أو يومين أحب إلي وروى ابن القاسم قدر ما تقيم في حيضتها والاستطهار وروى ابن وهب تحبس أكثر ما تقيم الحائض في الحيض والنفساء في النفاس قال الشيخ أبو محمد وعليه أكثر أصحابه وقال غيره أما في زماننا فإنه يفسخ للخوف وقال أبو بكر بن محمد بن اللباد قيل ذلك كله في الأمن فأما في هذا الوقت حيث لا يأمن في الطريق فهي ضرورة ويفسخ الكراء بينهما

قال ابن شاس وإذا قلنا برواية ابن القاسم فجاوز الدم مدة الحبس فهل تطوف أو تفسخ الكراء قولان

السادسة فيه أن طواف الوداع غير واجب على الحائض فلها النفر من غير أن تفعله ولا دم عليها وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف قال ابن عبد البر هو مجمع من فقهاء الأمصار وجمهور العلماء عليه لا خلاف بينهم فيه انتهى وحكى الطحاوي عن طائفة وجوبه عليها كغيرها وفي سنن أبي داود والنسائي عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم التحريم تحيض قال ليكن آخر عهدها في البيت قال فقال الحارث كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال عمر أرأيت عن يديك سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكيما أخالف وفي صحيح البخاري عن عكرمة أن أهل المدينة سألوا ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة طافت ثم حاضت قال لهم تنفر قالوا لا نأخذ بقولك وندع قول زيد قال إذا قدمتم المدينة فسلوا فقدموا المدينة فسألوا فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية لكن قد رجع زيد بن ثابت عن ذلك ففي صحيح مسلم عن طاوس قال كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت فقال له ابن عباس أما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا قد صدقت

وفي صحيح البخاري وغيره عن طاوس قال كان ابن عمر يقول في أول أمره إنها لا تنفر ثم سمعته يقول تنفر أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهن

وفي مصنف ابن أبي شيبة أن ابن عمر كان يقيم على الحائض سبعة أيام حتى تطوف طواف يوم النحر وقال ابن المنذر روينا عن زيد وابن عمر الرجوع وتركا قول عمر للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الشافعي رحمه الله كأن ابن عمر والله أعلم سمع الأمر بالوداع ولم يسمع الرخصة للحائض فقال به على العام فلما بلغته الرخصة ذكرها حكاه البيهقي في المعرفة وفي مصنف ابن أبي شيبة عن القاسم بن محمد أيرحم الله عمر كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت