فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1871

والمخبر له أنها قد أفاضت وهي عائشة رضي الله عنها كما هو مبين في الصحيح الثالثة فيه أن طواف الإفاضة ركن لا بد منه لقوله عليه الصلاة والسلام لما لم يعلم أنها طافت للإفاضة أحابستنا هي وهو كذلك بالإجماع الرابعة وفيه اشتراط الطهارة في صحة الطواف وهو كذلك عند الجمهور كما تقدم الخامسة مقتضى قوله عليه الصلاة والسلام أحابستنا هي أنها لو لم تكن طافت للإفاضة لم يرحل حتى تطهر من الحيض وتغتسل وتطوف ثم يحتمل أن ذلك على سبيل اللزوم وهو ظاهر التعبير بلفظ الحبس ويحتمل أنه غير لازم وإنما كان يفعله لكونها لزمه وزوجه ولهذا احتبس على طلب عقد عائشة رضي الله عنها فعلى الأول يطرد ذلك في حق كل امرأة بهذه الصفة ويستنبط منه أن على أمير الحج أن يكف عن الرحيل من مكة لأجل المرأة الحائض إذا لم تطف للإفاضة ولم ترد الإقامة بمكة ويدل له ما رويناه في الجزء الثامن من فوائد الثقفي شيخ السلفي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أميران وليسا بأميرين من تبع جنازة فليس له أن ينصرف حتى تدفن أو يأذن صاحبها والمرأة حجت أو اعتمرت فكانت مع قوم فحاضت ولم تقض الطواف الواجب فليس لهم أن ينصرفوا حتى تطهر أو تأذن لهم قال الشيخ محب الدين الطبري ولم أعثر على شيء من ذلك لأحد من أصحابنا لكن هذان الحديثان يدلان عليه قال وهو مذهب مالك فإنه قال يلزم الجمال حبس الجمال لها أكثر مدة الحيض وزيادة ثلاثة أيام قلت كذا حكاه ابن المنذر عنه وكذا ذكر النووي في شرح المهذب أن أصحابنا حكوا عنه لكن لم أر في كلامه زيادة ثلاثة أيام ولفظه في الموطإ وإن حاضت المرأة بمنى قبل أن تفيض فإن كريها يحبس عليها أكثر ما يحبس النساء الدم وكذا ذكر ابن عبد البر في الاستذكار أن ابن عبد الحكم حكى عن مالك أنه يحبس الكري عليها إلى انقضاء خمسة عشر يوما من حين رأت الدم قال ويحبس على النفساء أقصى ما تحبس النفساء الدم في النفاس قال ولا حجة للكري أن يقول لم أعلم أنها حامل وليس عليها أن تعينه في العلف قال وإن كان بينها وبين الطهر يوم أو يومان حبس عليها الكري ومن معه من أهل رفقته وإن كان بقي لها أيام لم يحبس إلا وحده وقال محمد بن المواز لست أعرف حبس الكري كيف يحبس وحده يعرض لقطع الطريق عليه وقال القاضي عياض موضع الخلاف إذا كان الطريق آمنا ومعها محرم لها فإن لم يكن آمنا أو لم يكن محرم لم ينتظرها بالاتفاق لأنه لا يمكن السير بها وحده وقال ابن شاس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت