فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1871

أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة كذا ذكر والدي رحمه الله في شرح الترمذي وروى ابن عبد البر في التمهيد هذه الرواية فصرح فيها بأنه ابن عيينة ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه من رواية عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة الثانية المراد بالبدن هنا الواحدة من الإبل المهداة إلى البيت الحرام ويقع هذا اللفظ على الذكر والأنثى بالاتفاق كما نقله النووي وغيره ونقل ابن عبد البر قولا إنها تختص بالأنثى ورده وهل تختص في أصل وضعها بالإبل أم تستعمل فيها وفي البقر أم فيها وفي الغنم فيه خلاف تقدم في الجمعة في الحديث الرابع ولو استعملت البدنة هنا في أصل مدلولها لم يحصل الجواب بقوله إنها بدنة لأن كونها من الإبل مشاهد معلوم والذي ظن أنه خفي من أمرها كونها هديا فدل بقوله إنها بدنة على أنها مهداة وقوله في الرواية الأولى بدنة بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي هي بدنة الثالثة والمراد بالتقليد أن يعلق في أعناقها ما يستدل به على إهدائها وفيه دليل على استحباب تقليد الهدي وسيأتي إيضاحه في الحديث الذي بعده

الرابعة فيه جواز ركوب الهدي وقد قسم أصحابنا الهدي إلى متطوع به ومنذور فالأول باق على ملك المهدى له فله التصرف فيه بما يشاء والثاني خارج عن ملكه بالنذر وفيه خلاف للعلماء ولما لم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم صاحب هذا الهدي عن ذلك دل على أن الحكم لا يختلف وأنه يجوز له ركوبه في الحالتين والخلاف الذي في الحالة الثانية مذاهب أحدها الجواز مطلقا وهذا هو الذي جزم به الرافعي والنووي في الروضة في كتاب الضحايا وحكاه النووي في شرح المهذب عن الماوردي والقفال وحكاه ابن المنذر عن عروة بن الزبير وأحمد وإسحاق وكذا حكاه النووي في شرحي مسلم والمهذب عنهم وعن مالك في رواية وعن أهل الظاهر وحكاه الخطابي عن أحمد وإسحاق وصرح عنهما بأنهما لم يشترطا منه حاجة إليهما

الثاني الجواز بشرط الاحتياج لذلك ولا يركبها من غير حاجة قال النووي في شرح مسلم إنه مذهب الشافعي ونقله في شرح المهذب عن تصريح الشيخ أبي حامد والبندنيجي والمتولي وصاحب البيان وآخرين قال وهو ظاهر نص الشافعي فإنه قال يركب الهدي إذا اضطر إليه وقال الروياني أن تجويز الركوب من غير ضرورة خلاف النص قال شيخنا الإمام جمال الدين الإسنوي فعلى هذا لا يجوز ذلك للقادر على المشي إذا ركب مترفها ككثير من الناس ولا للقادر على غيرها بملك أو إجارة وفي الإعارة نظر ا ه

وتقييد الجواز بشرط الحاجة هو المشهور من مذهب مالك وأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت