فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1871

قال ابن شاس في الجواهر ولا يركبها إلا أن يحتاج إلى ركوبها فيركبها ثم ينزل إذا استراح وقال ابن القاسم إذا ركبها لم يلزمه أن ينزل وإن استراح انتهى وكأن ابن القاسم اعتبر الحاجة في الابتداء دون الدوام وجزم المجد بن تيمية في المحرر بجواز ركوبها مع الحاجة ما لم يضر بها وبهذا قال ابن المنذر وجماعة ورواه ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وحكاه الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق الثالث الجواز بشرط الاضطرار لذلك وهو الذي يقتضيه نص الشافعي الذي قدمت ذكره وإن كان النووي استشهد به للتجويز بشرط الحاجة فقد علم أن الضرورة أشد من الحاجة وكذا نقله ابن المنذر عن الشافعي فقال وقال الشافعي يركبها إذا اضطر ركوبا غير قادح ولا يركبها إلا من ضرورة وكذا حكى الخطابي عن الشافعي ورواه مالك في الموطإ عن عروة بن الزبير وجزم بذلك صاحب الهداية من الحنفية فقال ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها ركبها وإن استغنى عنها لم يركبها لكنه قال بعد ذلك إلا أن يحتاج إلى ركوبها واستدل له بهذا الحديث وقال وتأويله أنه كان عاجزا محتاجا انتهى وهذا يقتضي أن الضرورة والحاجة عنده شيء واحد هنا ويوافق التعبير بالضرورة كلام النووي في شرح مسلم فإنه بعد حكاية المذهبين الأولين قال وقال أبو حنيفة لا يركبها إلا أن لا يجد منه بدا ويوافقه قول ابن المنذر في الإشراف وقال أصحاب الرأي لا يركبها وإن احتاج ولم يجد منه بدا حمل عليه وركبه وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي قال لا يركب البدنة ولا يحمل عليها إلا من أمر لا يجد منه بدا وحكاه الخطابي عن الثوري وقال ابن عبد البر الذي ذهب إليه مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وأكثر الفقهاء كراهية ركوب الهدي من غير ضرورة الرابع منع ركوبها مطلقا قال ابن المنذر وقال الثوري في قوله لكم فيها خير قال الولد واللبن والركوب فإذا سميت بدنا ذهبت المنافع وروى ابن أبي شيبة عن مجاهد لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال في ألبانها وظهورها وأوبارها حتى تسمى بدنا فإذا سميت بدنا فمحلها إلى البيت العتيق الخامس وجوب ركوبها حكاه ابن عبد البر والقاضي عياض فمن قال بالجواز مطلقا تمسك بظاهر هذا الحديث فإنه عليه الصلاة والسلام أمر بذلك والأمر هنا للإباحة ولم يقيد ذلك شيء ومن قيد الجواز بالحاجة أو الضرورة قال هذه واقعة محتملة وقد دلت رواية أخرى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت