قال ابن شاس في الجواهر ولا يركبها إلا أن يحتاج إلى ركوبها فيركبها ثم ينزل إذا استراح وقال ابن القاسم إذا ركبها لم يلزمه أن ينزل وإن استراح انتهى وكأن ابن القاسم اعتبر الحاجة في الابتداء دون الدوام وجزم المجد بن تيمية في المحرر بجواز ركوبها مع الحاجة ما لم يضر بها وبهذا قال ابن المنذر وجماعة ورواه ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وحكاه الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق الثالث الجواز بشرط الاضطرار لذلك وهو الذي يقتضيه نص الشافعي الذي قدمت ذكره وإن كان النووي استشهد به للتجويز بشرط الحاجة فقد علم أن الضرورة أشد من الحاجة وكذا نقله ابن المنذر عن الشافعي فقال وقال الشافعي يركبها إذا اضطر ركوبا غير قادح ولا يركبها إلا من ضرورة وكذا حكى الخطابي عن الشافعي ورواه مالك في الموطإ عن عروة بن الزبير وجزم بذلك صاحب الهداية من الحنفية فقال ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها ركبها وإن استغنى عنها لم يركبها لكنه قال بعد ذلك إلا أن يحتاج إلى ركوبها واستدل له بهذا الحديث وقال وتأويله أنه كان عاجزا محتاجا انتهى وهذا يقتضي أن الضرورة والحاجة عنده شيء واحد هنا ويوافق التعبير بالضرورة كلام النووي في شرح مسلم فإنه بعد حكاية المذهبين الأولين قال وقال أبو حنيفة لا يركبها إلا أن لا يجد منه بدا ويوافقه قول ابن المنذر في الإشراف وقال أصحاب الرأي لا يركبها وإن احتاج ولم يجد منه بدا حمل عليه وركبه وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي قال لا يركب البدنة ولا يحمل عليها إلا من أمر لا يجد منه بدا وحكاه الخطابي عن الثوري وقال ابن عبد البر الذي ذهب إليه مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وأكثر الفقهاء كراهية ركوب الهدي من غير ضرورة الرابع منع ركوبها مطلقا قال ابن المنذر وقال الثوري في قوله لكم فيها خير قال الولد واللبن والركوب فإذا سميت بدنا ذهبت المنافع وروى ابن أبي شيبة عن مجاهد لكم فيها منافع إلى أجل مسمى قال في ألبانها وظهورها وأوبارها حتى تسمى بدنا فإذا سميت بدنا فمحلها إلى البيت العتيق الخامس وجوب ركوبها حكاه ابن عبد البر والقاضي عياض فمن قال بالجواز مطلقا تمسك بظاهر هذا الحديث فإنه عليه الصلاة والسلام أمر بذلك والأمر هنا للإباحة ولم يقيد ذلك شيء ومن قيد الجواز بالحاجة أو الضرورة قال هذه واقعة محتملة وقد دلت رواية أخرى على