فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1871

أياما قال ما الحصر في العمرة والحصر في الحج إلا واحد فضم إليها حجة فلما قدم طاف طوافين طوافا لعمرته وطوافا لحجته ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل لكن هذه رواية ضعيفة جدا ومع ذلك فهي شاذة قال الدارقطني لم يروه عن الحكم غير الحسن بن عمارة وهو متروك وقال البيهقي الحسن بن عمارة أجمع أهل النقل على ترك حديثه لكثرة المناكير في رواياته وكيف يصح هذا عن ابن عمر وقد ثبت أنه طاف لهما طوافا واحدا في هذه السنة كما سبق الرابعة عشرة فيه أن القارن يهدي كالمتمتع وبه قال العلماء من فضل منهم القران على غيره ومن جعله مرجوحا ومن قال بإتيان القارن بأعمال النسكين ومن قال بالاقتصار على عمل واحد وحكى الحناطي من أصحابنا قولا قديما عن الشافعي أنه يجب عليه بدنة وهو شاذ وروى علي بن عبد العزيز عن القعنبي عن مالك في هذا الحديث وأهدى شاة فزاد ذكر الشاة قال ابن عبد البر وهو غير محفوظ عن ابن عمر والدليل على غلطه أن ابن عمر كان مذهبه فيما استيسر من الهدي بقرة دون بقرة أو بدنة دون بدنة ذكره عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه وروى مالك عن نافع عن ابن عمر قال ما استيسر من الهدي شاة وعليه العلماء انتهى

وذكر ابن حزم الظاهري أنه لا هدي على القارن الخامسة عشرة قال ابن عبد البر فيه أنه يجوز للرجل أن يخرج للحج في الطريق المخوف إذا لم يوقن بالسوء ورجا السلامة وليس ذلك من ركوب الغرر السادسة عشرة قال ابن عبد البر فيه حجة لمالك في قوله إن طواف القدوم إذا وصل بالسعي يجزئ عن طواف الإفاضة لمن تركه جاهلا أو نسيه حتى رجع إلى بلده وعليه الهدي قال ولا أعلم أحدا قاله غيره وغير أصحابه قلت هو مقتضى قوله في حديث ابن عمر من طريق الليث عن نافع ورأى أن قد قضي طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وقال ابن عمر كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين كما تقدم بل مقتضاه الإجزاء بدون الجهل والنسيان فيحتاج المالكية وغيرهم إلى الجواب عنه فإن أعمال العمرة قد اندرجت في الحج عند القائل بذلك وطواف الحج لا يجيء وقته إلا يوم النحر فإن كان أحد يقول إن طواف العمرة يقوم مقام طواف الحج ويكون الطواف المأتي به أولا لم يقصد به القدوم وإنما قصد به طواف الركن للعمرة وسد عن طواف الحج استقام ذلك وإلا أشكل جدا والله أعلم

وقال النووي في شرح مسلم في قوله عنده من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع ثم لم يحل منهما حتى حل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت