فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أياما قال ما الحصر في العمرة والحصر في الحج إلا واحد فضم إليها حجة فلما قدم طاف طوافين طوافا لعمرته وطوافا لحجته ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل لكن هذه رواية ضعيفة جدا ومع ذلك فهي شاذة قال الدارقطني لم يروه عن الحكم غير الحسن بن عمارة وهو متروك وقال البيهقي الحسن بن عمارة أجمع أهل النقل على ترك حديثه لكثرة المناكير في رواياته وكيف يصح هذا عن ابن عمر وقد ثبت أنه طاف لهما طوافا واحدا في هذه السنة كما سبق الرابعة عشرة فيه أن القارن يهدي كالمتمتع وبه قال العلماء من فضل منهم القران على غيره ومن جعله مرجوحا ومن قال بإتيان القارن بأعمال النسكين ومن قال بالاقتصار على عمل واحد وحكى الحناطي من أصحابنا قولا قديما عن الشافعي أنه يجب عليه بدنة وهو شاذ وروى علي بن عبد العزيز عن القعنبي عن مالك في هذا الحديث وأهدى شاة فزاد ذكر الشاة قال ابن عبد البر وهو غير محفوظ عن ابن عمر والدليل على غلطه أن ابن عمر كان مذهبه فيما استيسر من الهدي بقرة دون بقرة أو بدنة دون بدنة ذكره عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه وروى مالك عن نافع عن ابن عمر قال ما استيسر من الهدي شاة وعليه العلماء انتهى
وذكر ابن حزم الظاهري أنه لا هدي على القارن الخامسة عشرة قال ابن عبد البر فيه أنه يجوز للرجل أن يخرج للحج في الطريق المخوف إذا لم يوقن بالسوء ورجا السلامة وليس ذلك من ركوب الغرر السادسة عشرة قال ابن عبد البر فيه حجة لمالك في قوله إن طواف القدوم إذا وصل بالسعي يجزئ عن طواف الإفاضة لمن تركه جاهلا أو نسيه حتى رجع إلى بلده وعليه الهدي قال ولا أعلم أحدا قاله غيره وغير أصحابه قلت هو مقتضى قوله في حديث ابن عمر من طريق الليث عن نافع ورأى أن قد قضي طواف الحج والعمرة بطوافه الأول وقال ابن عمر كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين كما تقدم بل مقتضاه الإجزاء بدون الجهل والنسيان فيحتاج المالكية وغيرهم إلى الجواب عنه فإن أعمال العمرة قد اندرجت في الحج عند القائل بذلك وطواف الحج لا يجيء وقته إلا يوم النحر فإن كان أحد يقول إن طواف العمرة يقوم مقام طواف الحج ويكون الطواف المأتي به أولا لم يقصد به القدوم وإنما قصد به طواف الركن للعمرة وسد عن طواف الحج استقام ذلك وإلا أشكل جدا والله أعلم
وقال النووي في شرح مسلم في قوله عنده من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع ثم لم يحل منهما حتى حل