فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1871

معناه ما أمرهما إلا واحد في إمكان الإحصار عن كل منهما فكأنه كان أولا رأى الإحصار عن الحج أقرب من الإحصار عن العمرة لطول زمن الحج وكثرة أعماله بخلاف العمرة ويدل لهذا قوله في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع بعد قوله ما أمرهما إلا واحد إن حيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج وهو في الصحيح

العاشرة قوله أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة أي ألزمت نفسي ذلك والإيجاب هنا بمعنى الإلزام وإنما قال ذلك لتعليم من أراد الاقتداء به فإن الإشهاد في مثل هذا لا يحتاج إليه ولا التلفظ بذلك والنية كافية في صحة الإحرام الحادية عشرة فيه جواز إدخال الحج على العمرة وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف وهو قول الأئمة الأربعة لكن شرطه عندهم أن يكون قبل طواف العمرة ثم اختلفوا فقال الشافعية والحنابلة الشرط في صحته أن يكون قبل الشروع في الطواف وبه قال أشهب من المالكية وصوبه ابن عبد البر وقال الحنفية الشرط أن يكون قبل مضي أكثر الطواف فمتى كان إدخاله الحج على العمرة بعد مضي أربعة أشواط لم يصح وقال ابن القاسم يصح ما لم يكمل الطواف وعنه رواية أخرى ما لم يركع ركعتي الطواف وقال القاضي أبو محمد من المالكية يصح ما لم يكمل السعي فهذا مع ما تقدم عن أشهب أربعة أقوال عند المالكية وشذ بعض الناس فمنع إدخال الحج على العمرة وقال لا يدخل إحرام على إحرام كما لا يدخل صلاة على صلاة وحكاه ابن عبد البر عن أبي ثور ثم نقل الإجماع على خلافه وأما إدخال العمرة على الحج فمنعه الجمهور وهو قول مالك والشافعي وأحمد وجوزه أبو حنيفة وهو قول قديم للشافعي الثانية عشرة قوله ثم نفذ بفتح الفاء وبالذال المعجمة أي مضى وسار واستمر على حاله حتى وصل إلى البيت

الثالثة عشرة وفيه أن القارن يقتصر على طواف واحد وسعي واحد وبه قال الجمهور وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وقال أبو حنيفة يجب عليه طوافان وسعيان وهو رواية عن أحمد وبه قال سفيان الثوري وحكي الأول عن ابن عمر وابن عباس وجابر وعائشة وعطاء وطاوس والحسن والزهري ومجاهد وحكي الثاني عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود والحسن بن علي ولم يصح عنهم وبه قال إبراهيم النخعي والأسود بن يزيد وأبو جعفر الباقر والشعبي والحكم وحماد بن أبي سليمان والأوزاعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي واحتج هؤلاء بما رواه الدارقطني والبيهقي من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد قال خرج ابن عمر يهل بعمرة وهو بتخوف أيام نجدة أن يحبس عن البيت فلما سار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت