فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1871

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيهقي أما حديث ابن عيينة فقد رواه عنه عبد الجبار بن العلاء موصولا بذكر عائشة فيه وثبت وصله أيضا من جهة أبي أسامة حماد بن أسامة أخرجه البخاري ومسلم وثبت عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أخرجه مسلم وعن عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وعكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في صحيح مسلم انتهى وأخرج حديث ابن عباس أيضا أصحاب السنن الأربعة ورواه ابن حبان في صحيحه والدارقطني من رواية عبيد بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة وقال ابن حزم قد صح وبالغ في الصحة فهو قوله وفي الباب أيضا عن أسماء بنت أبي بكر أو سعدى بنت عوف رواه ابن ماجه على الشك هكذا وجابر رواه البيهقي وقال ابن حزم في المحلى بعد ذكر هذه الأحاديث سوى حديث أسماء أو سعدى فهذه آثار متظاهرة متواترة لا يسع أحدا الخروج عنها وقال النسائي لا أعلم أحدا أسنده عن الزهري غير معمر وقال في موضع آخر لم يسنده عن معمر غير عبد الرزاق فيما أعلم وأشار القاضي عياض إلى تضعيف الحديث فإنه قال قال الأصيلي لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح وقال قال النسائي قال لا أعلم أسنده عن الزهري غير معمر

قال النووي في شرح مسلم وهذا الذي عرض به القاضي وقاله الأصيلي من تضعيف الحديث غلط فاحش جدا نبهت عليه لئلا يغتر به لأن هذا الحديث مشهور في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث المعتمدة من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة وفيما ذكره مسلم من تنويع طرقه أبلغ كفاية وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والنسائي لم يقل بانفراد معمر به مطلقا بل بانفراده به عن الزهري ولا يلزم من الانفراد المقيد الانفراد المطلق فقد أسنده معمر وأبو أسامة وسفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن عائشة وأسنده القاسم عنها ولو انفرد به معمر مطلقا لم يضره وكم في الصحيحين من الانفراد ولا يضر إرسال الشافعي له فالحكم لمن وصل هذا معنى كلامه

الثانية ضباعة بضم الضاد المعجمة بعدها باء موحدة مخففة وبعد الألف عين مهملة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم هي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وأما قوله في رواية ابن ماجه من حديث أسماء أو سعدى دخل على ضباعة بنت عبد المطلب فهو وهم لا يتأول بما قاله والدي رحمه الله في شرح الترمذي من أنه نسبة إلى جدها كقوله عليه الصلاة والسلام أنا ابن عبد المطلب لأنه عقب ذلك بقوله فقال ما يمنعك يا عمتاه من الحج فدل على أنه بنى على أنها بنت عبد المطلب حقيقة حتى تكون عمته عليه الصلاة والسلام وهو وهم قال الزبير بن بكار وليس للزبير بقية إلا من بنتيه أم الحكم وضباعة انتهى وكانت تحت المقداد بن الأسود كما هو مصرح به في رواية الصحيحين وبسبب ذلك أورد البخاري هذا الحديث في كتاب النكاح في باب الأكفاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت