فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيهقي أما حديث ابن عيينة فقد رواه عنه عبد الجبار بن العلاء موصولا بذكر عائشة فيه وثبت وصله أيضا من جهة أبي أسامة حماد بن أسامة أخرجه البخاري ومسلم وثبت عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أخرجه مسلم وعن عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وعكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخرج في صحيح مسلم انتهى وأخرج حديث ابن عباس أيضا أصحاب السنن الأربعة ورواه ابن حبان في صحيحه والدارقطني من رواية عبيد بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة وقال ابن حزم قد صح وبالغ في الصحة فهو قوله وفي الباب أيضا عن أسماء بنت أبي بكر أو سعدى بنت عوف رواه ابن ماجه على الشك هكذا وجابر رواه البيهقي وقال ابن حزم في المحلى بعد ذكر هذه الأحاديث سوى حديث أسماء أو سعدى فهذه آثار متظاهرة متواترة لا يسع أحدا الخروج عنها وقال النسائي لا أعلم أحدا أسنده عن الزهري غير معمر وقال في موضع آخر لم يسنده عن معمر غير عبد الرزاق فيما أعلم وأشار القاضي عياض إلى تضعيف الحديث فإنه قال قال الأصيلي لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح وقال قال النسائي قال لا أعلم أسنده عن الزهري غير معمر
قال النووي في شرح مسلم وهذا الذي عرض به القاضي وقاله الأصيلي من تضعيف الحديث غلط فاحش جدا نبهت عليه لئلا يغتر به لأن هذا الحديث مشهور في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث المعتمدة من طرق متعددة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة وفيما ذكره مسلم من تنويع طرقه أبلغ كفاية وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والنسائي لم يقل بانفراد معمر به مطلقا بل بانفراده به عن الزهري ولا يلزم من الانفراد المقيد الانفراد المطلق فقد أسنده معمر وأبو أسامة وسفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن عائشة وأسنده القاسم عنها ولو انفرد به معمر مطلقا لم يضره وكم في الصحيحين من الانفراد ولا يضر إرسال الشافعي له فالحكم لمن وصل هذا معنى كلامه
الثانية ضباعة بضم الضاد المعجمة بعدها باء موحدة مخففة وبعد الألف عين مهملة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم هي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم وأما قوله في رواية ابن ماجه من حديث أسماء أو سعدى دخل على ضباعة بنت عبد المطلب فهو وهم لا يتأول بما قاله والدي رحمه الله في شرح الترمذي من أنه نسبة إلى جدها كقوله عليه الصلاة والسلام أنا ابن عبد المطلب لأنه عقب ذلك بقوله فقال ما يمنعك يا عمتاه من الحج فدل على أنه بنى على أنها بنت عبد المطلب حقيقة حتى تكون عمته عليه الصلاة والسلام وهو وهم قال الزبير بن بكار وليس للزبير بقية إلا من بنتيه أم الحكم وضباعة انتهى وكانت تحت المقداد بن الأسود كما هو مصرح به في رواية الصحيحين وبسبب ذلك أورد البخاري هذا الحديث في كتاب النكاح في باب الأكفاء في