فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1871

الدين يشير إلى تزوجها بالمقداد وليس كفؤا لها من حيث النسب فإنه كندي وليس كندة أكفاء لقريش فضلا عن بني هاشم عند من يعتبر الكفاءة في النسب من العلماء وإنما هو كفؤ لها في الدين فقط ووقع في كلام إمام الحرمين والغزالي أنها ضباعة الأسلمية وهو غلط فاحش كما قال النووي وغيره والصواب الهاشمية وليس في الصحابة أخرى يقال لها ضباعة الأسلمية ولكنهما وهما في نسبتها نعم في الصحابة أخرى تسمى ضباعة بنت الحارث أنصارية وهي أخت أم عطية الثالثة دخوله عليه الصلاة والسلام على ضباعة عيادة أو زيارة وصلة فإنها قريبته كما تقدم وفيه بيان تواضعه وصلته وتفقده صلى الله عليه وسلم وهو محمول على أن الخلوة هناك كانت منتفية فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يخلو بالأجنبيات ولا يصافحهن وإن كان لو فعل ذلك لم يلزم منه مفسدة لعصمته لكنهم لم يعدوا ذلك من خصائصه فهو في ذلك كغيره في التحريم

الرابعة قولها فقالت إني أريد الحج قد يقتضي ظاهره أنها قالت له ذلك ابتداء وفي صحيح البخاري لعلك أردت الحج وفي صحيح مسلم من ذلك الوجه أردت الحج ولا منافاة فقد تكون إنما قالت إنما أريد الحج في جواب استفهامه لها وليس اللفظ صريحا في أنها قالت ذلك ابتداء وكذا قوله في رواية ابن ماجه من حديث ضباعة أنه عليه الصلاة والسلام قال لها أما تريدين الحج العام ومن رواية أسماء أو سعدى ما يمنعك من الحج كل ذلك يقتضي أن كلامها كان جوابا لسؤاله لكن في حديث ابن عباس عن مسلم وأصحاب السنن الأربعة أن ضباعة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت وهذا قد ينافي قوله في حديث عائشة دخل على ضباعة وقد يجمع بينهما بأنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن إذ ذاك في منزله ثم جاء فدخل عليها وهي في منزله وفي حديث ابن عباس عن أبي داود والترمذي أنها قالت له فأشترط فقال لها نعم وهذا يقتضي أن أمره بالاشتراط ما كان إلا بعد استئذانها الخامسة قولها وأنا شاكية بالشين المعجمة أي مريضة والشكوى والشكو المرض

السادسة قوله محلي بكسر الحاء أي موضع حلولي أو وقت حلولي والمحل يقع على المكان والزمان وقوله حبستني أي منعتني من السير بسبب ثقل المرض ويجوز في قوله أن الفتح وهو الظاهر المروي والكسر على أن يكون المعنى قولي هذا اللفظ وهو إن محلي حيث حبستني

السابعة فيه أنه عليه الصلاة والسلام أمرها أن تشترط في إحرامها التحلل عند المرض وقد اختلف العلماء في هذا الأمر هل هو على سبيل الإباحة أو الاستحباب أو الإيجاب وهذه الأقوال متفقة على الاشتراط في الجملة ومنهم من أنكره لعدم صحة الحديث عنده كما تقدم أو لتأويله كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت