فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدين يشير إلى تزوجها بالمقداد وليس كفؤا لها من حيث النسب فإنه كندي وليس كندة أكفاء لقريش فضلا عن بني هاشم عند من يعتبر الكفاءة في النسب من العلماء وإنما هو كفؤ لها في الدين فقط ووقع في كلام إمام الحرمين والغزالي أنها ضباعة الأسلمية وهو غلط فاحش كما قال النووي وغيره والصواب الهاشمية وليس في الصحابة أخرى يقال لها ضباعة الأسلمية ولكنهما وهما في نسبتها نعم في الصحابة أخرى تسمى ضباعة بنت الحارث أنصارية وهي أخت أم عطية الثالثة دخوله عليه الصلاة والسلام على ضباعة عيادة أو زيارة وصلة فإنها قريبته كما تقدم وفيه بيان تواضعه وصلته وتفقده صلى الله عليه وسلم وهو محمول على أن الخلوة هناك كانت منتفية فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يخلو بالأجنبيات ولا يصافحهن وإن كان لو فعل ذلك لم يلزم منه مفسدة لعصمته لكنهم لم يعدوا ذلك من خصائصه فهو في ذلك كغيره في التحريم
الرابعة قولها فقالت إني أريد الحج قد يقتضي ظاهره أنها قالت له ذلك ابتداء وفي صحيح البخاري لعلك أردت الحج وفي صحيح مسلم من ذلك الوجه أردت الحج ولا منافاة فقد تكون إنما قالت إنما أريد الحج في جواب استفهامه لها وليس اللفظ صريحا في أنها قالت ذلك ابتداء وكذا قوله في رواية ابن ماجه من حديث ضباعة أنه عليه الصلاة والسلام قال لها أما تريدين الحج العام ومن رواية أسماء أو سعدى ما يمنعك من الحج كل ذلك يقتضي أن كلامها كان جوابا لسؤاله لكن في حديث ابن عباس عن مسلم وأصحاب السنن الأربعة أن ضباعة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت وهذا قد ينافي قوله في حديث عائشة دخل على ضباعة وقد يجمع بينهما بأنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن إذ ذاك في منزله ثم جاء فدخل عليها وهي في منزله وفي حديث ابن عباس عن أبي داود والترمذي أنها قالت له فأشترط فقال لها نعم وهذا يقتضي أن أمره بالاشتراط ما كان إلا بعد استئذانها الخامسة قولها وأنا شاكية بالشين المعجمة أي مريضة والشكوى والشكو المرض
السادسة قوله محلي بكسر الحاء أي موضع حلولي أو وقت حلولي والمحل يقع على المكان والزمان وقوله حبستني أي منعتني من السير بسبب ثقل المرض ويجوز في قوله أن الفتح وهو الظاهر المروي والكسر على أن يكون المعنى قولي هذا اللفظ وهو إن محلي حيث حبستني
السابعة فيه أنه عليه الصلاة والسلام أمرها أن تشترط في إحرامها التحلل عند المرض وقد اختلف العلماء في هذا الأمر هل هو على سبيل الإباحة أو الاستحباب أو الإيجاب وهذه الأقوال متفقة على الاشتراط في الجملة ومنهم من أنكره لعدم صحة الحديث عنده كما تقدم أو لتأويله كما