فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخامسة عشرة روى ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في سننه من رواية يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن ضباعة قالت قلت يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أهل بالحج قال قولي اللهم إني أهل بالحج إن أذنت لي به وأعنتني عليه ويسرته لي وإن حبستني فعمرة وإن حبستني عنهما جميعا فمحلي حيث حبستني وهذه زيادة حسنة يجب الأخذ بها ويقال ينبغي أن لا يجوز للحاج شرط التحلل منه مطلقا إلا مع العجز عنه وعن العمرة فمع القدرة على العمرة لا ينتقل للتحلل المطلق وقد تقدم كلام أصحابنا فيما لو شرط قلب الحج عمرة عند المرض والكلام الآن في وجوب ذلك السادسة عشرة استدل به الجمهور على أنه لا يجوز التحلل بالإحصار بالمرض من غير شرط إذ لو جاز التحلل به لم يكن لاشتراطه معنى السابعة عشرة ظاهر الحديث أنه لا قضاء عند التحلل بالمرض بالشرط وبه صرح أصحابنا وغيرهم ويعود فيه قول من قال بوجوب القضاء عند الإطلاق على ما تقدم بيانه الثامنة عشرة المفهوم من لفظ الشرط أنه لا بد من مقارنته للإحرام فإنه متى سبقه أو تأخر عنه لم يكن شرطا وقد صرح بذلك في قوله في حديث ابن عباس اشترطي عند إحرامك وهو بهذا اللفظ في مصنف ابن أبي شيبة وقد صرح بهذا الماوردي وغيره كما نقله النووي في شرح المهذب وكذا قال ابن قدامة الحنبلي في المغني يستحب أن يشترط عند إحرامه انتهى
وهو واضح التاسعة عشرة ظاهر الحديث أنه لا بد من التلفظ بهذا الاشتراط كغيره من الشروط وهو ظاهر كلام أصحابنا الشافعية وذكر فيه ابن قدامة الحنبلي احتمالين أحدهما هذا قال ويدل عليه ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس قولي محلي من الأرض حيث تحبسني قلت وكذا في حديث عائشة في الصحيحين وقولي اللهم محلي حيث حبستني والثاني أنه تكفي فيه النية ووجهه بأنه تابع لعقد الإحرام والإحرام ينعقد بالنية
العشرون قد يتشوف لحال ضباعة هل حبسها المرض أم لا وقد جاء في رواية لمسلم في حديث ابن عباس فأدركت ومعناه أنها أدركت الحج ولم تتحلل حتى فرغت منه الحادية والعشرون قد يفهم منه أنه يتعين في الاشتراط اللفظ المذكور في الحديث وليس كذلك بل كل ما يؤدي معناه يقوم مقامه في ذلك قال ابن قدامة وغير هذا اللفظ مما