فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1871

الخامسة عشرة روى ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في سننه من رواية يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن ضباعة قالت قلت يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أهل بالحج قال قولي اللهم إني أهل بالحج إن أذنت لي به وأعنتني عليه ويسرته لي وإن حبستني فعمرة وإن حبستني عنهما جميعا فمحلي حيث حبستني وهذه زيادة حسنة يجب الأخذ بها ويقال ينبغي أن لا يجوز للحاج شرط التحلل منه مطلقا إلا مع العجز عنه وعن العمرة فمع القدرة على العمرة لا ينتقل للتحلل المطلق وقد تقدم كلام أصحابنا فيما لو شرط قلب الحج عمرة عند المرض والكلام الآن في وجوب ذلك السادسة عشرة استدل به الجمهور على أنه لا يجوز التحلل بالإحصار بالمرض من غير شرط إذ لو جاز التحلل به لم يكن لاشتراطه معنى السابعة عشرة ظاهر الحديث أنه لا قضاء عند التحلل بالمرض بالشرط وبه صرح أصحابنا وغيرهم ويعود فيه قول من قال بوجوب القضاء عند الإطلاق على ما تقدم بيانه الثامنة عشرة المفهوم من لفظ الشرط أنه لا بد من مقارنته للإحرام فإنه متى سبقه أو تأخر عنه لم يكن شرطا وقد صرح بذلك في قوله في حديث ابن عباس اشترطي عند إحرامك وهو بهذا اللفظ في مصنف ابن أبي شيبة وقد صرح بهذا الماوردي وغيره كما نقله النووي في شرح المهذب وكذا قال ابن قدامة الحنبلي في المغني يستحب أن يشترط عند إحرامه انتهى

وهو واضح التاسعة عشرة ظاهر الحديث أنه لا بد من التلفظ بهذا الاشتراط كغيره من الشروط وهو ظاهر كلام أصحابنا الشافعية وذكر فيه ابن قدامة الحنبلي احتمالين أحدهما هذا قال ويدل عليه ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس قولي محلي من الأرض حيث تحبسني قلت وكذا في حديث عائشة في الصحيحين وقولي اللهم محلي حيث حبستني والثاني أنه تكفي فيه النية ووجهه بأنه تابع لعقد الإحرام والإحرام ينعقد بالنية

العشرون قد يتشوف لحال ضباعة هل حبسها المرض أم لا وقد جاء في رواية لمسلم في حديث ابن عباس فأدركت ومعناه أنها أدركت الحج ولم تتحلل حتى فرغت منه الحادية والعشرون قد يفهم منه أنه يتعين في الاشتراط اللفظ المذكور في الحديث وليس كذلك بل كل ما يؤدي معناه يقوم مقامه في ذلك قال ابن قدامة وغير هذا اللفظ مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت