فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يخالفه وأطنب ابن حزم في رد هذه المقالات وهي حقيقة بذلك والله أعلم والظن بمن يعتمد عليه ممن خالف هذا الحديث أنه لم يبلغه قال البيهقي عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره كما لم ينكره أبوه التاسعة قد يستدل به على أن المشترط لذلك يحل بمجرد المرض والعجز ولا يحتاج إلى إحلال وقد قال أصحابنا الشافعية إن اشترط التحلل بذلك فلا يحل إلا بالتحلل وإن قال إذا مرضت فأنا حلال فهل يحتاج في هذه الصورة إلى تحلل أو يصير حلالا بنفس المرض فيه لأصحابنا وجهان الذي نص عليه الشافعي أنه يصير حلالا بنفس المرض ودلالة الحديث محتملة فإن قوله فإن محلي يحتمل أن يكون معناه موضع حلي ويحتمل أن يكون معناه موضع إحلالي العاشرة الحديث ورد في الحج والعمرة في معناه فلو أحرم بعمرة فشرط التحلل منها عند المرض كان كذلك ولا خلاف في هذا بين المجوزين للاشتراط فيما أعلم ولعل العمرة داخلة في قوله في رواية النسائي من حديث ابن عباس فإن لك على ربك ما استثنيت وقد عزى ابن قدامة في المغني هذا الحديث لمسلم وفيه هذه الزيادة وليست عند مسلم الحادية عشرة المراد بالتحلل أن يصير نفسه حلالا فلو شرط أن يقلب حجه عمرة عند المرض فذكر أصحابنا أنه أولى بالصحة من شرط التحلل ونص عليه الشافعي وإذا جاز إبطال العبادة للعجز فنقلها إلى عبادة أخرى أولى بالجواز
الثانية عشرة سبب الحديث إنما هو في التحلل بالمرض لكن قوله حبستني يصدق بالحبس بالمرض وبغيره من الأعذار كذهاب النفقة وفراغها وضلال الطريق والخطأ في العدد وقد صرح الشافعية والحنابلة بأن هذه الأعذار كالمرض في جواز شرط التحلل بها ومن الشافعية من خالف فيه الثالثة عشرة ظاهر الحديث أنه لا يجب عليه عند التحلل بالشرط دم إذ لو وجب لذكره فإنه وقت الاحتياج إليه وبهذا صرح الحنابلة والظاهرية وهو الأصح عند الشافعية ومحل الخلاف عندهم في حالة الإطلاق فلو شرط التحلل بالهدي لزمه قطعا وإن شرطه بلا هدي لم يلزمه قطعا الرابعة عشرة ذكر الحنابلة أن هذا الشرط يؤثر في إسقاط الدم فيما إذا حبسه عدو وقال الشافعية لا يسقط دم الإحصار بهذا الشرط لأن التحلل بالإحصار جائز بلا شرط فشرطه لاغ ومن أصحابنا من حكى فيه خلافا