فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1871

يخالفه وأطنب ابن حزم في رد هذه المقالات وهي حقيقة بذلك والله أعلم والظن بمن يعتمد عليه ممن خالف هذا الحديث أنه لم يبلغه قال البيهقي عندي أن ابن عمر لو بلغه حديث ضباعة في الاشتراط لم ينكره كما لم ينكره أبوه التاسعة قد يستدل به على أن المشترط لذلك يحل بمجرد المرض والعجز ولا يحتاج إلى إحلال وقد قال أصحابنا الشافعية إن اشترط التحلل بذلك فلا يحل إلا بالتحلل وإن قال إذا مرضت فأنا حلال فهل يحتاج في هذه الصورة إلى تحلل أو يصير حلالا بنفس المرض فيه لأصحابنا وجهان الذي نص عليه الشافعي أنه يصير حلالا بنفس المرض ودلالة الحديث محتملة فإن قوله فإن محلي يحتمل أن يكون معناه موضع حلي ويحتمل أن يكون معناه موضع إحلالي العاشرة الحديث ورد في الحج والعمرة في معناه فلو أحرم بعمرة فشرط التحلل منها عند المرض كان كذلك ولا خلاف في هذا بين المجوزين للاشتراط فيما أعلم ولعل العمرة داخلة في قوله في رواية النسائي من حديث ابن عباس فإن لك على ربك ما استثنيت وقد عزى ابن قدامة في المغني هذا الحديث لمسلم وفيه هذه الزيادة وليست عند مسلم الحادية عشرة المراد بالتحلل أن يصير نفسه حلالا فلو شرط أن يقلب حجه عمرة عند المرض فذكر أصحابنا أنه أولى بالصحة من شرط التحلل ونص عليه الشافعي وإذا جاز إبطال العبادة للعجز فنقلها إلى عبادة أخرى أولى بالجواز

الثانية عشرة سبب الحديث إنما هو في التحلل بالمرض لكن قوله حبستني يصدق بالحبس بالمرض وبغيره من الأعذار كذهاب النفقة وفراغها وضلال الطريق والخطأ في العدد وقد صرح الشافعية والحنابلة بأن هذه الأعذار كالمرض في جواز شرط التحلل بها ومن الشافعية من خالف فيه الثالثة عشرة ظاهر الحديث أنه لا يجب عليه عند التحلل بالشرط دم إذ لو وجب لذكره فإنه وقت الاحتياج إليه وبهذا صرح الحنابلة والظاهرية وهو الأصح عند الشافعية ومحل الخلاف عندهم في حالة الإطلاق فلو شرط التحلل بالهدي لزمه قطعا وإن شرطه بلا هدي لم يلزمه قطعا الرابعة عشرة ذكر الحنابلة أن هذا الشرط يؤثر في إسقاط الدم فيما إذا حبسه عدو وقال الشافعية لا يسقط دم الإحصار بهذا الشرط لأن التحلل بالإحصار جائز بلا شرط فشرطه لاغ ومن أصحابنا من حكى فيه خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت