فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 1871

وغيرها ويحتمل أن يكون معمولا مقدما لقوله حامدون أي نحمده دون غيره لرؤيتنا النعمة منه إذ هو المنعم بها لا رب سواه

التاسعة قال النووي قوله صدق الله وعده أي في إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك مما وعده سبحانه وتعالى إن الله لا يخلف الميعاد وهزم الأحزاب وحده أي من غير قتال من الآدميين والمراد الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق كما تقدم قال وبهذا يرتبط قوله صدق الله وعده تكذيبا لقول المنافقين والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وقال أبو العباس القرطبي يحتمل أن يكون هذا الخبر بمعنى الدعاء كأنه قال اللهم افعل ذلك وحدك قال والأول أظهر وقال والدي رحمه الله وجه مناسبة قوله صدق الله وعده إن كان سفر حج أو عمرة تذكرة بذلك وعد الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين وإن كان رجوعا من غزاة بذكره قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم الآية قوله تعالى وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها

قال وفي حديث أنس عند مسلم أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة وصفية رديفته على ناقته حتى إذا كان بظهر المدينة قال آيبون تائبون الحديث فهذا كان مقفله من خيبر وكانت متصلة بقصة الأحزاب إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم

العاشرة مجموع هذا الذكر إنما كان عليه الصلاة والسلام يأتي به عند القفول وكان يأتي بصدره في الخروج أيضا ففي صحيح مسلم وغيره عن علي الأزدي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا الحديث

وفي آخره وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون وتقدم في الفائدة الخامسة حديث البخاري كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا

وحديث أبي داود كان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا

وقال عليه الصلاة والسلام للرجل الذي قال له أوصني لما أراد سفرا عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف

رواه الترمذي ولم يخص ذلك بالرجعة من سفره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت