فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1871

جذعة قال ضح بها

لفظ البخاري ولفظ مسلم فأصابني جذع وروى النسائي من رواية معاذ بن عبد الله بن خبيب عن عقبة بن عامر قال ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذاع من الضأن

وروى أبو الشيخ بن حيان في الأضاحي من رواية معاذ بن عبد الله بن خبيب قال سألت سعيد بن المسيب عن الجذع من الضأن يضحى به فقال سعيد ما كانت سنة الجذع من الضأن إلا فيكم سأل عقبة بن عامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يضحي به وذكر ابن حزم أن معاذا هذا مجهول وليس كما قال فقد وثقه يحيى بن معين وأبو داود وابن حبان لكن قال والدي رحمه الله الظاهر انقطاع روايته عن عقبة بدليل الرواية الأخرى قال والرواية الأخرى مرسلة وذكر ابن حزم في المحلى من طريق وكيع عن أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن سعيد بن المسيب عن عقبة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجذع من الضأن فقال ضح به

ثم قال أسامة بن زيد ضعيف جدا

الثانية بوب البخاري على هذا الحديث باب قسمة الغنم والعدل فيها وهذا يدل على أنه فهم أن هذه القسمة هي القسمة المعهودة التي يعتبر فيها تسوية الأجزاء وما أظن الأمر كذلك وإنما أمره عليه الصلاة والسلام بتفرقة غنم على أصحابه فأما أن يكون عليه الصلاة والسلام عين ما يعطيه لكل واحد منهم وإما أن يكون وكل ذلك إلى رأيه من غير تقييد عليه بالتسوية فإن في ذلك عسرا وحرجا والغنم لا يتأتى فيها قسمة الأجزاء ولا تقسم إلا بالتعديل ويحتاج ذلك في الغالب إلى رد لأن استواء قسمتها على التحرير بعيد والظاهر أن هذه الغنم كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وقسمها بينهم على سبيل التبرع ولهذا قال ابن بطال فيه إنه تجوز الضحايا بما يهدى إليك وبما لم تشتره بخلاف ما يعتقده عامة الناس لكنه قال في أول كلامه إن كان قسمها بين الأغنياء فكانت من الفيء أو ما يجري مجراه مما يجوز أخذها للأغنياء وإن كان إنما قسمها بين فقرائهم خاصة فكانت من الصدقة انتهى

فجزم بأنها من الأموال العامة أعطيت لمستحقها لكنه تردد بين كونها من الفيء ونحوه وكونها من الصدقة وهذا ينافي كونها هدية لأن الهدية تبرع وأخذ الإنسان ما يستحقه من الفيء أو الزكاة ليس تبرعا من معطيه ويوافق كلامه الذي حكيته ثانيا كلام أبي العباس القرطبي حيث قال فيه إن الإمام ينبغي له أن يفرق الضحايا على من لا يقدر عليها من بيت مال المسلمين انتهى

الثالثة وبوب عليه البخاري أيضا وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها وما عرفت وجه هذا الاستنباط ومن أين لعقبة بن عامر شركة في هذه الغنم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت