جذعة قال ضح بها
لفظ البخاري ولفظ مسلم فأصابني جذع وروى النسائي من رواية معاذ بن عبد الله بن خبيب عن عقبة بن عامر قال ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذاع من الضأن
وروى أبو الشيخ بن حيان في الأضاحي من رواية معاذ بن عبد الله بن خبيب قال سألت سعيد بن المسيب عن الجذع من الضأن يضحى به فقال سعيد ما كانت سنة الجذع من الضأن إلا فيكم سأل عقبة بن عامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يضحي به وذكر ابن حزم أن معاذا هذا مجهول وليس كما قال فقد وثقه يحيى بن معين وأبو داود وابن حبان لكن قال والدي رحمه الله الظاهر انقطاع روايته عن عقبة بدليل الرواية الأخرى قال والرواية الأخرى مرسلة وذكر ابن حزم في المحلى من طريق وكيع عن أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن سعيد بن المسيب عن عقبة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجذع من الضأن فقال ضح به
ثم قال أسامة بن زيد ضعيف جدا
الثانية بوب البخاري على هذا الحديث باب قسمة الغنم والعدل فيها وهذا يدل على أنه فهم أن هذه القسمة هي القسمة المعهودة التي يعتبر فيها تسوية الأجزاء وما أظن الأمر كذلك وإنما أمره عليه الصلاة والسلام بتفرقة غنم على أصحابه فأما أن يكون عليه الصلاة والسلام عين ما يعطيه لكل واحد منهم وإما أن يكون وكل ذلك إلى رأيه من غير تقييد عليه بالتسوية فإن في ذلك عسرا وحرجا والغنم لا يتأتى فيها قسمة الأجزاء ولا تقسم إلا بالتعديل ويحتاج ذلك في الغالب إلى رد لأن استواء قسمتها على التحرير بعيد والظاهر أن هذه الغنم كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وقسمها بينهم على سبيل التبرع ولهذا قال ابن بطال فيه إنه تجوز الضحايا بما يهدى إليك وبما لم تشتره بخلاف ما يعتقده عامة الناس لكنه قال في أول كلامه إن كان قسمها بين الأغنياء فكانت من الفيء أو ما يجري مجراه مما يجوز أخذها للأغنياء وإن كان إنما قسمها بين فقرائهم خاصة فكانت من الصدقة انتهى
فجزم بأنها من الأموال العامة أعطيت لمستحقها لكنه تردد بين كونها من الفيء ونحوه وكونها من الصدقة وهذا ينافي كونها هدية لأن الهدية تبرع وأخذ الإنسان ما يستحقه من الفيء أو الزكاة ليس تبرعا من معطيه ويوافق كلامه الذي حكيته ثانيا كلام أبي العباس القرطبي حيث قال فيه إن الإمام ينبغي له أن يفرق الضحايا على من لا يقدر عليها من بيت مال المسلمين انتهى
الثالثة وبوب عليه البخاري أيضا وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها وما عرفت وجه هذا الاستنباط ومن أين لعقبة بن عامر شركة في هذه الغنم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم