الرابعة الضحايا جمع ضحية قال الجوهري قال الأصمعي فيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وأضحية بكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها واللغة الثالثة ضحية وجمعها ضحايا والرابعة أضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى وبها سمي يوم الأضحى قال القاضي عياض وقيل سميت بذلك لأنها تفعل في الضحى وهو ارتفاع النهار
الخامسة قال أهل اللغة العتود بفتح العين المهملة وضم التاء المثناة من فوق وإسكان الواو وآخره دال مهملة من أولاد المعز خاصة وهو ما رعى وقوي قال الجوهري وصاحب النهاية وهو ما بلغ سنة وجمعه أعتدة وعدان بإدغام التاء في الدال وأصله عتدان وقال في المشارق أصل عتدان عددان قال وهو من ولد المعز إذا بلغ السفاد وقيل إذا قوي وشب وقيل إذا استكرش وبعضه يقرب من بعض السادسة استدل به على أنه يجزئ في الأضحية الجذع من المعز وإذا جاز ذلك من المعز فمن الضأن أولى وقد دلت الرواية الأخرى من رواية عقبة على الضأن صريحا وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال أحدها التفريق بين النوعين فيجزئ الجذع من الضأن ولا يجزئ الجذع من المعز وهذا هو المشهور من مذاهب العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة ونقل القاضي عياض وغيره الإجماع عليه وحكى الترمذي إجزاء الجذع من الضأن عن أهل العلم من الصحابة وغيرهم
القول الثاني منع الجذع مطلقا ضأنا كان أو معزا ذهب إليه ابن حزم الظاهري وحكاه عن طائفة من السلف وأطنب في الرد على من فرق في ذلك بين الضأن والمعز وحكاه العبدري وغيره من أصحابنا عن الزهري وحكاه ابن المنذر في الإشراف والعمراني في البيان عن ابن عمر
القول الثالث تجويز الجذع مطلقا ولو من المعز حكاه العبدري عن الأوزاعي وحكاه صاحب البيان عن عطاء بن أبي رباح وحكاه ابن حزم عن عقبة بن عامر وزيد بن خالد وابن عمر وأم سلمة
وحكاه الرافعي وجها عند الشافعية قال النووي وهو شاذ ضعيف بل غلط انتهى وهذا الحديث حجة له فإنه صريح في تجويز الجذع من المعز والضأن أولى منه بذلك كما قدمته وقال من منع مطلقا هذا رخصة والتجويز خاص بعقبة أجاب به البيهقي وغيره ويدل له ما رواه البيهقي بإسناد صحيح في هذا الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال لعقبة ضح بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك
فإن قلت