فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1871

الرابعة الضحايا جمع ضحية قال الجوهري قال الأصمعي فيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وأضحية بكسرها وجمعها أضاحي بتشديد الياء وتخفيفها واللغة الثالثة ضحية وجمعها ضحايا والرابعة أضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى وبها سمي يوم الأضحى قال القاضي عياض وقيل سميت بذلك لأنها تفعل في الضحى وهو ارتفاع النهار

الخامسة قال أهل اللغة العتود بفتح العين المهملة وضم التاء المثناة من فوق وإسكان الواو وآخره دال مهملة من أولاد المعز خاصة وهو ما رعى وقوي قال الجوهري وصاحب النهاية وهو ما بلغ سنة وجمعه أعتدة وعدان بإدغام التاء في الدال وأصله عتدان وقال في المشارق أصل عتدان عددان قال وهو من ولد المعز إذا بلغ السفاد وقيل إذا قوي وشب وقيل إذا استكرش وبعضه يقرب من بعض السادسة استدل به على أنه يجزئ في الأضحية الجذع من المعز وإذا جاز ذلك من المعز فمن الضأن أولى وقد دلت الرواية الأخرى من رواية عقبة على الضأن صريحا وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال أحدها التفريق بين النوعين فيجزئ الجذع من الضأن ولا يجزئ الجذع من المعز وهذا هو المشهور من مذاهب العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة ونقل القاضي عياض وغيره الإجماع عليه وحكى الترمذي إجزاء الجذع من الضأن عن أهل العلم من الصحابة وغيرهم

القول الثاني منع الجذع مطلقا ضأنا كان أو معزا ذهب إليه ابن حزم الظاهري وحكاه عن طائفة من السلف وأطنب في الرد على من فرق في ذلك بين الضأن والمعز وحكاه العبدري وغيره من أصحابنا عن الزهري وحكاه ابن المنذر في الإشراف والعمراني في البيان عن ابن عمر

القول الثالث تجويز الجذع مطلقا ولو من المعز حكاه العبدري عن الأوزاعي وحكاه صاحب البيان عن عطاء بن أبي رباح وحكاه ابن حزم عن عقبة بن عامر وزيد بن خالد وابن عمر وأم سلمة

وحكاه الرافعي وجها عند الشافعية قال النووي وهو شاذ ضعيف بل غلط انتهى وهذا الحديث حجة له فإنه صريح في تجويز الجذع من المعز والضأن أولى منه بذلك كما قدمته وقال من منع مطلقا هذا رخصة والتجويز خاص بعقبة أجاب به البيهقي وغيره ويدل له ما رواه البيهقي بإسناد صحيح في هذا الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال لعقبة ضح بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك

فإن قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت