يقول نعم أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن
وقال حديث غريب وقد روي عن أبي هريرة موقوفا وحكى أبو العباس القرطبي عن الترمذي أنه حسنه وليس كذلك وروى أحمد في مسنده من رواية أبي ثفال المري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجذع من الضأن خير من السيد من المعز
ورواه أبو بكر البزار والحاكم في مستدركه من رواية عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن جبرائيل عليه السلام قال ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
وصحح الحاكم إسناده وضعفه البزار برواية إسحاق الحنيني وروى ابن ماجه من رواية أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجوز الجذع من الضأن أضحية
وروى أبو داود وابن ماجه من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له مجاشع من بني سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الجذع يوفي بما يوفي منه الثني
ورواه النسائي إلا أنه قال رجل من مزينة ولم يسمه فإن قلت ففي حديث جابر وهو أصح هذه الأحاديث إن إجزاء الجذع من الضأن إنما يكون عند تعسر المسنة والجمهور المجوزون للجذع من الضأن لا يقولون به قلت قال النووي في شرح مسلم قال الجمهور هذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل وتقديره يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة فإن عجزتم فجذعة من الضأن وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وأنها لا تجزئ بحال وقد أجمعت الأمة على أنه ليس على ظاهره لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وابن عمر والزهري يمنعانه مع وجود غيره وعدمه فتعين تأويل الحديث على ما ذكرناه من الاستحباب السابعة إن قلت كيف الجمع بين حديث عقبة من رواية أبي الخير عنه ومن رواية بعجة عنه قلت أما قوله في رواية بعجة جذعة أو جذع فلا ينافي قوله في رواية أبي الخير عتود لأن رواية أبي الخير بينت أن هذه الجذعة كانت من المعز فإن العتود مختص بالمعز كما تقدم وأما قوله في رواية بعجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم ضحايا فيحتمل أنه نسب القسم إليه لأمره عقبة بذلك ويحتمل أن قسم عقبة إنما هو تنفيذ لقسم النبي صلى الله عليه وسلم فيكون النبي صلى الله عليه وسلم عين ما يعطاه كل واحد وتولى عقبة تفرقة ذلك وأما رواية معاذ بن عبد الله بن خبيب في التصريح بالضأن فلعلها قصة أخرى والله أعلم
الثامنة اختلف العلماء في سن الجذع المجزئ في الأضحية إما من الضأن على قول