السادسة الكبش فحل الضأن في أي سن كان وقيل إنما يسمى بذلك إذا أثنى وقيل إذا أربع ذكره في المحكم والشاة تقع على الذكر والأنثى من الضأن والمعز فاختار النبي صلى الله عليه وسلم في عقيقة ولديه الأكمل وهو الضأن والذكورة مع أن الحكم لا يختص بهما فيجوز في العقيقة الأنثى ولو من المعز كما دل عليه إطلاق الشاة في بقية الأحاديث قال أصحابنا وغيرهم حكم العقيقة حكم الأضحية فإن كانت من الغنم فلا يجزئ إلا جذعة ضأن أو ثنية معز وحكى الماوردي وجها بالإجزاء على الإطلاق ولو دون جذعة الضأن وثنية المعز وقال ابن حزم الظاهري لا تجزئ جذعة أصلا قال أصحابنا وغيرهم ويعتبر سلامتها من العيوب المانعة من الإجزاء في الأضحية قال الرافعي وفي العدة إشارة إلى وجه مسامح بالعيب هنا وقال ابن حزم الظاهري يجزئ المعيب مطلقا والسالم أفضل السابعة وفي أصحابنا الشافعية والمالكية بحق تشبيه العقيقة بالأضحية فخصوها بالأنعام وهي الإبل والبقر والغنم وجعل الشافعية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وقالوا لو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم غيرها جاز كما في الأضحية وقال المالكية لا يجزئ البدنة إلا عن واحد ولا البقرة إلا عن واحد كما قالوا في الأضحية وقال الحنابلة لا يجزئ في العقيقة بدنة ولا بقرة إلا كاملة وإن كان يجزئ في الهدايا والضحايا سبع بدنة وسبع بقرة موضع شاة وخص آخرون العقيقة بالغنم لظاهر الأحاديث التي فيها عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وبه قال أبو إسحاق بن شعبان من المالكية وابن حزم الظاهري وقال ابن المنذر بعد أن ذكر عن أبي بكر وأنس العق بالجزور وممن أنكر ذلك حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت وقد ذكر لها الجزور كانت عمتي عائشة تقول عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة انتهى وروى الطبراني في معجمه الصغير بسند ضعيف وأبو الشيخ بن حيان في الأضاحي بسند حسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد له غلام فليعق عنه من الإبل والبقر والغنم وتوسع آخرون في العقيقة فقالوا يجزئ فيها العصفور حكاه ابن حزم عن محمد بن إبراهيم التيمي فهذه خمسة مذاهب الثامنة في حديث عائشة أن العق عن الحسن والحسين كان يوم السابع من ولادتهما وفي حديث سمرة عند أصحاب السنن تذبح عنه يوم السابع وهل ذلك على سبيل الأفضلية أو التعيين اختلف فيه على ثلاثة أقوال أحدها إنه على سبيل الأفضلية فلو ذبحها قبل فراغ السبعة أو بعد السابع ما لم يبلغ أجزأت قاله الشافعي وبه قال محمد بن سيرين قال