أبو عبد الله البوشنجي منهم إن لم تذبح في السابع ذبحت في الرابع عشر وإلا ففي الحادي والعشرين ثم هكذا في الأسابيع وقيل إذا تكررت السبعة ثلاث مرات فات وقت الاختيار وروى الطبراني في معجميه الأوسط والصغير والبيهقي عن بريرة مرفوعا العقيقة تذبح لسبع أو أربع عشرة أو إحدى وعشرين ورواه أبو الشيخ بلفظ لسبع أو لتسع أو لإحدى وعشرين وقال الحنابلة إن فات ففي أربعة عشر وإلا ففي إحدى وعشرين فلا أدري قالوا ذلك على سبيل الاستحباب أو على سبيل الوجوب وقال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن تذبح يوم السابع فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ فيوم إحدى وعشرين وحكاه ابن المنذر عن عائشة وإسحاق قال الشافعي فإذا بلغ سقط حكمها في حق غير المولود وهو مخير في العقيقة عن نفسه واستحسن القفال الشاشي أن يعقلها وقال الحسن البصري إذا لم يعق عنك فعق عن نفسك وإن كنت رجلا ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة رواه البيهقي من حديث عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس وقال إنه حديث منكر ثم حكى عبد الرزاق أنه قال إنما تركوا عبد الله بن محرر بسبب هذا الحديث ثم قال البيهقي وقد روي من وجه آخر عن قتادة ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء قلت له طريق لا بأس بها رواها أبو الشيخ وابن حزم من رواية الهيثم بن جميل عن عبد الله المثنى عن ثمامة عن أنس وذكرها والدي رحمه الله في شرح الترمذي وقال النووي هو حديث باطل وعبد الله بن محرر اتفقوا على ضعفه قال الرافعي ونقلوا عن نص الشافعي في رواية البويطي أنه لا يفعل ذلك واستغربوه قال النووي نصه في البويطي ولا يعق عن كبير وليس مخالفا لما سبق فإن معناه لا يعق عنه غيره وليس فيه نفي عقه عن نفسه
القول الثاني أنها مؤقتة بالسابع فلا تقع الموقع لا قبله ولا بعده بل تفوت وهذا هو قول مالك بن أنس قال ابن عبد البر وروي عنه أنه يعق عنه يوم السابع الثاني وحكاه ابن وهب عنه إسحاق بن راهويه وهو مذهب ابن وهب انتهى وقال ابن شاس في الجواهر وروى ابن وهب أن الأسابيع الثلاثة في العقيقة كالأيام الثلاثة في الضحايا وفي مختصر الوقار يعق عنه في الأسبوع الأول فإن فات ففي الثاني فإن أخطأه ذلك فلا عقيقة انتهى وقال ابن المنذر قال مالك في الغائب يولد له فيأتي بعد السابع فيريد أن يعق عن ولده فقال ما علمت أن هذا من أمر الناس ولا يعجبني انتهى وهذا يقتضي الفوات بعد السابع ولو تعذر كالغيبة وقال ابن حزم لا نعلم أحدا قال قبل مالك بالاقتصار على السابع الثاني وفي المستدرك للحاكم وصحح إسناده أن امرأة نذرت إن ولدت امرأة عبد الرحمن