نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه من حديث ابن عون وقال الخطابي أبو رملة مجهول وهذا الحديث ضعيف المخرج انتهى وقد نكت على كلام الترمذي بأن أبا نعيم ذكر في تاريخ أصبهان أن رواية سليمان التيمي عن رجل عن أبي رملة ولكنه قيل إن الرجل هو ابن عون وذكر أبو نعيم أيضا أنه رواه ابن جريج عن حبيب بن مخنف بن سليم عن أبيه قال والدي رحمه الله والمعروف أن بينهما واسطة وهو عبد الكريم الجزري رواه كذا ورواه عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج ورواه الطبراني في معجمه الكبير من طريقه وقيل من هذا الوجه عن حبيب بن مخنف من غير ذكر أبيه وذكر ابن أبي حاتم عن عبد الرزاق أنه قال لا أدري عن أبيه أم لا
وحديث عبد الله بن عمر رواه الحاكم في المستدرك من رواية داود بن قيس الفراء قال سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر وقال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرع قال الفرع حق وإن تتركه حتى يكون بنت مخاض أو ابن لبون فتحمل عليه في سبيل الله أو تعطيه أرملة خير من أن تذبحه يلصق لحمه بوبره وتوله ناقتك
قال الحاكم هذا حديث صحيح ورواه أبو داود في سننه وفي أوله ذكر العقيقة وقال دواه عن جده ورواه النسائي من رواية داود بن قيس قال سمعت عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمر عن أبيه وزيد بن أسلم قالوا يا رسول الله الفرع قال حق فإن تركته حتى يكون بكرا فتحمل عليه في سبيل الله أو تعطيه أرملة خير من أن تذبحه فيلصق لحمه بوبره فتكفئ إناءك وتوله ناقتك قالوا يا رسول الله فالعتيرة قال العتيرة حق
وحديث أبي هريرة رواه الحاكم في مستدركه من رواية عمرو بن دينار عن ابن أبي عمار عن أبي هريرة أنه قال في الفرعة هي حق ولا يذبحها وهي غراة من الغراة تلصق في يدك ولكن أمكنها من اللبن حتى إذا كانت من خيار المال فاذبحها وقال صحيح بهذا الإسناد
الثانية الفرع بفتح الفاء والراء وبالعين المهملة والفرعة بزيادة هاء التأنيث قد عرفت تفسيره في الحديث بأنه أول النتاج وأما كونهم كانوا يذبحونه لطواغيتهم فليس من تتمة تفسيره فإن الاسم صادق عليه وإن لم يذبح وتقدم أن ظاهر رواية البخاري وغيره أن التفسير من نفس الحديث وأن أبا داود فصله فجعله من قول سعيد بن المسيب فيكون وصله بالحديث من الإدراج ونقل النووي في شرح المهذب عن أهل اللغة لأنه أول نتاج البهيم كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها ثم قال هذا تفسير الشافعي