فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 1871

مسلم وأخرجه البخاري في خبر الواحد ولفظه فإنه حلال أو قال لا بأس به شك فيه

الثانية الضب دويبة معروفة والأنثى ضبة قال في المحكم وهو يشبه الورل وقال القرطبي في شرح مسلم هو حرذون كبير يكون في الصحراء

الثالثة فيه إباحة أكل لحم الضب لأنه إذا لم يحرمه فهو حلال لأن الأصل في الأشياء الإباحة وعدم أكله لا يدل على تحريمه فقد يكون ذلك لعيافة أو غيرها وقد ورد التصريح بذلك في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه وقد رفع قوله عليه الصلاة والسلام كلوا فإنه حلال كل إشكال فهذا نص لا يقبل التأويل وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف وكرهه أبو حنيفة وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي وحكاه ابن بطال عن الكوفيين وحكى ابن المنذر عن علي رضي الله عنه أنه نهى عنه وحكى ابن حزم عن جابر أنه قال لا تطعموه وذهبت طائفة إلى تحريمه حكاه المازري والقاضي عياض وغيرهما وقال النووي في شرح مسلم أجمع المسلمون على أن الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته وإلا ما حكاه القاضي عياض عن قوم أنهم قالوا هو حرام وما أظنه يصح عن أحد فإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص وإجماع من قبله انتهى

قلت الكراهة قول الحنفية بلا شك كما هو في كتبهم واختلفوا في المكروه والمروي عن محمد بن الحسن أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إلى الحرام أقرب فظهر بذلك وجود الخلاف في تحريمه أيضا عند الحنفية ولهذا نقل العمراني في البيان عن أبي حنيفة تحريمه وهو ظاهر قول ابن حزم ولم ير أبو حنيفة أكله والخلاف عند المالكية أيضا فحكى ابن شاس وابن الحاجب فيه وفي كل ما قيل إنه منسوخ ثلاثة أقوال التحريم والكراهة والجواز

الرابعة احتج من قال بالكراهة أو التحريم بحديث زيد بن وهب عن عبد الرحمن ابن حسنة قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبنا ضبابا فكانت القدور تغلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا فقلنا أصبناها فقال إن أمة من بني إسرائيل مسخت وأنا أخشى أن تكون هذه فأكفأناها وإنا لجياع رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى والبزار والبيهقي وغيرهم ورواه أبو داود من رواية زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش فأصبنا ضبابا فشويت منها ضبا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه فأخذ عودا فعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت