فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1871

الجراب وكان معهم غيره من الزاد

قلت ولما قلت أزوادهم جمع المجموع فكان مزودا أو مزودين

الثامنة الخبط بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة اسم لما يخبط فيتساقط من ورق الشجر وبسكون الباء المصدر ولا يختص ذلك بورق السنط كما هو مشهور في بلادنا بل هو أعم من ذلك فإن قلت كيف يتأتى أكل الخبط وكيف ينساغ في الحلق وإنما هو من مأكول البهائم قلت كانوا يبلونه بالماء كما في صحيح مسلم ثم نبله بالماء فنأكله وإذا بل لان للمضغ وإنما صاروا لأكل الخبط عند فقد التمرة الموزعة عليهم

وفيه بيان ما كان الصحابة رضي الله عنهم عليه من الجهد والاجتهاد والصبر على الشدائد العظام والمشقات الفادحة لإظهار الدين وإطفاء كلمة المشركين

التاسعة العنبر سمكة بحرية كبيرة يتخذ من جلدها الترسة ولذلك يقال للترس عنبر قال أبو العباس القرطبي ولعلها سميت بذلك لأنها الدابة التي تلقي العنبر وكثيرا ما يوجد العنبر على سواحل البحر

العاشرة قوله فأكلنا منه قد تبين برواية مسلم من طريق أبي الزبير أنهم لم يأكلوا منه إلا بعد تردد ففيه قال أبو عبيدة ميتة ثم قال لا بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا ومعناه أنه قال أولا باجتهاده هذا ميتة والميتة حرام فلا يحل لكم أكلها ثم تغير اجتهاده فقال بل هو حلال لكم وإن كان ميتة لأنكم في سبيل الله وقد اضطررتم وقد أباح الله الميتة لمن كان مضطرا غير باغ ولا عاد وقد تبين آخرا عند سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان حلالا مطلقا من غير تقييد بكونهم في سبيل الله ولا بكونهم مضطرين فإنه عليه الصلاة والسلام صوب رأيهم وطيب خاطرهم بالأكل منه فدل ذلك على حله مطلقا لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن مضطرا وفيه إباحة ميتة البحر سواء في ذلك ما مات بنفسه أو باصطياد وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف وممن قال بإباحة الطافي وهو الذي يموت في البحر بلا سبب أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وأبو أيوب الأنصاري وعطاء ومكحول والنخعي وأبو ثور وداود وغيرهم وقيل في قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة أن صيده ما صدتموه وطعامه ما قذفه حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابنه وابن عباس وحكاه النووي عن الجمهور ويدل لذلك الحديث المشهور هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهو حديث صحيح صححه جماعة وقال آخرون بتحريم ما مات بنفسه حكاه النووي في شرح مسلم عن جابر بن عبد الله وجابر بن زيد وطاوس وأبي حنيفة وقال ابن المنذر وفيما طفا من السمك على الماء قول ثان وهو أن يؤكل ما يوجد في حافتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت