فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والملائكة تكره الرائحة القبيحة ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه في بيته ودفعها أذى الشيطان
الرابعة قال الخطابي إنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب مما يحرم اقتناؤه من الكلاب فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه
وأشار القاضي عياض إلى نحو ما قاله الخطابي وقال النووي الأظهر أنه عام في كل كلب وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل عليه السلام من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود الكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل انتهى
وفيما ذكره النووي نظر وقد عرفت أن مما نقل هو عن العلماء التعليل به أنها منهي عن اتخاذها وذلك مفقود في المأذون في اتخاذه ولا يصح استدلاله بذلك الجرو لأنه لم يكن مأذونا في اتخاذه بل هو منهي عنه إلا أن عدم العلم به أسقط الإثم فهو غير مكلف للغفلة عنه فلا يلزم من عدم دخولهم بيتا فيه كلب غير مأذون في اتخاذه إلا أنه لا إثم على أصحاب البيت لعدم علمهم به
امتناعهم من دخول بيت فيه كلب مأذون في اتخاذه لعدم التقصير مع الإذن وما جاء نقصان أجر العمل إلا مع عدم الإذن في الاتخاذ فكذلك امتناع دخول الملائكة والله أعلم