فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1871

والملائكة تكره الرائحة القبيحة ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها عليه في بيته ودفعها أذى الشيطان

الرابعة قال الخطابي إنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب مما يحرم اقتناؤه من الكلاب فأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه

وأشار القاضي عياض إلى نحو ما قاله الخطابي وقال النووي الأظهر أنه عام في كل كلب وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث ولأن الجرو الذي كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم تحت السرير كان له فيه عذر ظاهر فإنه لم يعلم به ومع هذا امتنع جبريل عليه السلام من دخول البيت وعلل بالجرو فلو كان العذر في وجود الكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل انتهى

وفيما ذكره النووي نظر وقد عرفت أن مما نقل هو عن العلماء التعليل به أنها منهي عن اتخاذها وذلك مفقود في المأذون في اتخاذه ولا يصح استدلاله بذلك الجرو لأنه لم يكن مأذونا في اتخاذه بل هو منهي عنه إلا أن عدم العلم به أسقط الإثم فهو غير مكلف للغفلة عنه فلا يلزم من عدم دخولهم بيتا فيه كلب غير مأذون في اتخاذه إلا أنه لا إثم على أصحاب البيت لعدم علمهم به

امتناعهم من دخول بيت فيه كلب مأذون في اتخاذه لعدم التقصير مع الإذن وما جاء نقصان أجر العمل إلا مع عدم الإذن في الاتخاذ فكذلك امتناع دخول الملائكة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت