فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1871

الحديث الثالث وعن بريدة قال احتبس جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما حبسك قال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب انفرد به أحمد فيه فوائد الأولى في صحيح مسلم وغيره عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوما واجما فقالت ميمونة يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم فقال إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أم والله ما أخلفني فظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك على ذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه فلما أمسى لقيه جبريل عليه السلام فقال له قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة قال أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير واستفدنا من هذه الرواية أن احتباس جبريل عليه السلام كان مع موعد وعده النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا سبب الأمر بقتل الكلاب وروى مسلم أيضا نحو هذه القصة من حديث عائشة رضي الله عنها لكن ليس فيه أن ذلك سبب الأمر بقتل الكلاب ورويت هذه القصة بنحو رواية عائشة من حديث جماعة من الصحابة

الثانية حكى ابن عبد البر خلافا في أن الامتناع من دخول البيت الذي فيه كلب خاص بجبريل عليه السلام من بين سائر الملائكة عليهم السلام أو عام لجميعهم فعلى الأول يكون جمع الضمير في قوله إنا للتعظيم وعلى الثاني للمشاركة وقال النووي هم ملائكة يطوفون بالرحمة والتنزيل والاستغفار

وأما الحفظة فيدخلون في كل بيت ولا يفارقون بني آدم في حال لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم وكتابتها

الثالثة قال النووي قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ولأن بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت