فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1871

رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو زيد في هذا المسجد ما زيد كان الكل مسجدي وفي رواية لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي وعن ابن أبي ذئب أن عمر رضي الله عنه قال لو مد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة لكان منه وقال عمر بن أبي بكر الموصلي بلغني عن ثقات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما زيد في مسجدي فهو منه ولو بلغ ما بلغ فإن صح ذلك فهو بشرى حسنة

الثامنة وهذا بخلاف المسجد الحرام فإنه لا يختص التضعيف بالمسجد الذي كان في زمنه صلى الله عليه وسلم بل يشمل جميع ما زيد فيه لأن اسم المسجد الحرام يعم الكل بل المشهور عند أصحابنا أن التضعيف يعم جميع مكة بل صحح النووي أنه يعم جميع الحرم الذي يحرم صيده

واعلم أن للمسجد الحرام أربع استعمالات أحدها نفس الكعبة كقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام

الثاني الكعبة وما حولها من المسجد كقوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام فالمراد نفس المسجد في قول أنس بن مالك ورجحه الطبري وفي الصحيح ما يدل له وقيل أسري به من بيت أم هانئ وقيل من شعب أبي طالب فيكون المراد على هذا في هذه الآية مكة

الثالث جميع مكة ومنه قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام قال ابن عطية وعظم القصد هنا إنما هو مكة

الرابع جميع الحرم الذي يحرم صيده ومنه قوله تعالى إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام وإنما كان عهدهم بالحديبية وهي من الحرم وكذلك قوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام قال ابن عباس إنه الحرم جميعه

التاسعة قال النووي قال العلماء وهذا فيما يرجع إلى الثواب فثواب صلاة فيه يزيد على ثواب ألف فيما سواه ولا يتعدى ذلك إلى الإجزاء عن الفوائت حتى لو كان عليه صلاتان فصلى في مسجد المدينة صلاة لم تجزه عنهما وهذا لا خلاف فيه والله أعلم

العاشرة وجه إيراد هذا الحديث في باب النذر أنه يدل على فضل الصلاة في هذين المسجدين المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو نذر الصلاة في أحدهما لزمه ما التزمه لأنه يتبين أنه قربة وشأن القرب أن تلزم بالنذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت