فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1871

نص عليه الشافعي في الأم قال فوجدنا الدلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم على أن النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه إذا كانت المرأة راضية قال ورضاها إذا كانت ثيبا أن تأذن في النكاح بنعم وإن كانت بكرا أن تسكت فيكون ذلك إذنا

انتهى

وحيث اشترطنا التصريح بالإجابة فلا بد معه من الإذن للولي في زواجها له فإن لم تأذن في ذلك لم تحرم الخطبة كما نص عليه الشافعي في الرسالة في باب النهي عن معنى يدل عليه معنى في حديث غيره وحكاه عنه الخطابي واستشكله القرطبي في المفهم فقال وهذا فيه بعد فإنه حمل العموم الذي قصد به تقعيد قاعدة على صورة نادرة قال وهذا مثل ما أنكره الشافعي من حمل قوله لا نكاح إلا بولي على المكاتبة

قلت ليس مثله ولم يحمل الشافعي النهي فيما نحن فيه على صورة نادرة بل هو على عمومه في كل مخطوبة لكن إذا لم تأذن في تزويجها فليس بيد الخاطب شيء يتمسك به وزاد بعض المالكية على الرضا بالزوج تسمية المهر وهذا لا دليل عليه والعقد صحيح من غير تسمية مهر

الخامسة ومحل التحريم أيضا إذا لم يأذن الخاطب لغيره في الخطبة فإن أذن ارتفع التحريم لأن المنع كان لحقه وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر التصريح بذلك بقوله إلا أن يأذن له لكن يبقى النظر في أنه إذا أذن لشخص مخصوص في الخطبة هل لغيره الخطبة أيضا لأن الإذن لشخص يدل على الإعراض عن الخطبة إذ لا يمكن تزويج المرأة لخاطبين أو ليس لغيره الخطبة إذ لم يؤذن له وزوال المنع إنما كان للإذن هذا محتمل والأرجح الأول

السادسة ومحل التحريم أيضا إذا لم يترك الخاطب الخطبة ويعرض عنها فإن ترك جاز لغيره الخطبة وإن لم يأذن له وفي صحيح البخاري من رواية الأعرج عن أبي هريرة حتى ينكح أو يترك وفي حديث مسلم من حديث عقبة بن عامر المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر وقوله حتى يذر يعود للجملتين معا كما هو مقتضى قاعدة الشافعي رحمه الله وقد ورد التصريح به في سنن البيهقي قال فيه حتى يذر بعد كل من الجملتين

السابعة ومحل التحريم أيضا أن تكون الخطبة الأولى جائزة فإن كانت محرمة كالواقعة في العدة لم تحرم الخطبة عليها كما صرح به الروياني في البحر

الثامنة ومحل التحريم أيضا إذا لم تأذن المرأة لوليها أن يزوجها ممن يشاء فإن أذنت له كذلك صح وحل لكل أحد أن يخطبها على خطبة الغير كما نقله الروياني في البحر عن نص الشافعي في الأم ولك أن تقول إن كان الضمير في قوله ممن يشاء عائدا على الولي فينبغي إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت