فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1871

يكن عزم الرجل أن يتزوج إلا بامرأة واحدة بحيث إن عرضت الثانية عليه نفسها يصرفه عن التزوج بالأولى لتميزها عليها في الأوصاف المقتضية للرغبة

الثالثة عشرة قال النووي في شرح مسلم معنى هذا الحديث يعني قوله ولا تسأل المرأة طلاق أختها نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الصحفة مجازا والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو أختها في الإسلام أو كافرة

انتهى

وحمل ابن عبد البر الأخت هنا على الضرة فقال فيه من الفقه أنه لا ينبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به

انتهى

ورده والدي رحمه الله في شرح الترمذي بقوله في آخر الحديث ولتنكح فإنها في هذه الصورة ناكحة وحمل الشيخ محب الدين الطبري الأخت على الأخت في الدين فقال أراد أختها من الدين فإنها من النسب لا تجتمع معها قال والدي ويدل عليه ما زاده ابن حبان في صحيحه في الحديث فإن المسلمة أخت المسلمة وحمل الشيخ محب الدين المذكور الحديث على اشتراط ذلك في النكاح فذكر الحديث في أحكامه بلفظ نهى أن تشترط المرأة طلاق وترجم عليه ذكر ما نهي عنه من الشروط وعزاه للصحيحين

قال والدي رحمه الله وليس هذا لفظه عند واحد منهما وإنما ذكره البيهقي بلفظ لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها لتكفئ إناءها ثم قال البيهقي رواه البخاري في الصحيح

قال والدي رحمه الله وإنما يريد البيهقي أصل الحديث لا موافقة اللفظ كما هو معروف في علوم الحديث قال نعم ترجم عليه البخاري في كتاب النكاح باب الشروط التي لا تحل في النكاح وذكر قول ابن مسعود موقوفا لا تشترط المرأة طلاق أختها ثم ذكر حديث أبي هريرة بلفظ لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها

الرابعة عشرة ينبغي أن يعود هنا الخلاف المتقدم في قوله لا يخطب الرجل على خطبة أخيه فعلى مذهب الأوزاعي وابن حربويه لا يحرم أن تسأل المسلمة طلاق الكافرة وعلى مذهب الجمهور لا فرق وقد تقدم عن النووي أنه سوى في هذا الحكم بين المسلمة والكافرة وهو موافق لما نقلناه عن مقتضى مذهب الجمهور

الخامسة عشرة وينبغي على مذهب ابن القاسم أن يستثنى ما إذا كان المسئول طلاقها فاسقة وعلى مذهب الجمهور لا فرق كما تقدم والله أعلم

السادسة عشرة خرج بقوله لتكتفئ ما في صحفتها ما إذا سألت طلاقها لمعنى آخر كريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت