يكن عزم الرجل أن يتزوج إلا بامرأة واحدة بحيث إن عرضت الثانية عليه نفسها يصرفه عن التزوج بالأولى لتميزها عليها في الأوصاف المقتضية للرغبة
الثالثة عشرة قال النووي في شرح مسلم معنى هذا الحديث يعني قوله ولا تسأل المرأة طلاق أختها نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الصحفة مجازا والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو أختها في الإسلام أو كافرة
انتهى
وحمل ابن عبد البر الأخت هنا على الضرة فقال فيه من الفقه أنه لا ينبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به
انتهى
ورده والدي رحمه الله في شرح الترمذي بقوله في آخر الحديث ولتنكح فإنها في هذه الصورة ناكحة وحمل الشيخ محب الدين الطبري الأخت على الأخت في الدين فقال أراد أختها من الدين فإنها من النسب لا تجتمع معها قال والدي ويدل عليه ما زاده ابن حبان في صحيحه في الحديث فإن المسلمة أخت المسلمة وحمل الشيخ محب الدين المذكور الحديث على اشتراط ذلك في النكاح فذكر الحديث في أحكامه بلفظ نهى أن تشترط المرأة طلاق وترجم عليه ذكر ما نهي عنه من الشروط وعزاه للصحيحين
قال والدي رحمه الله وليس هذا لفظه عند واحد منهما وإنما ذكره البيهقي بلفظ لا ينبغي لامرأة أن تشترط طلاق أختها لتكفئ إناءها ثم قال البيهقي رواه البخاري في الصحيح
قال والدي رحمه الله وإنما يريد البيهقي أصل الحديث لا موافقة اللفظ كما هو معروف في علوم الحديث قال نعم ترجم عليه البخاري في كتاب النكاح باب الشروط التي لا تحل في النكاح وذكر قول ابن مسعود موقوفا لا تشترط المرأة طلاق أختها ثم ذكر حديث أبي هريرة بلفظ لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها
الرابعة عشرة ينبغي أن يعود هنا الخلاف المتقدم في قوله لا يخطب الرجل على خطبة أخيه فعلى مذهب الأوزاعي وابن حربويه لا يحرم أن تسأل المسلمة طلاق الكافرة وعلى مذهب الجمهور لا فرق وقد تقدم عن النووي أنه سوى في هذا الحكم بين المسلمة والكافرة وهو موافق لما نقلناه عن مقتضى مذهب الجمهور
الخامسة عشرة وينبغي على مذهب ابن القاسم أن يستثنى ما إذا كان المسئول طلاقها فاسقة وعلى مذهب الجمهور لا فرق كما تقدم والله أعلم
السادسة عشرة خرج بقوله لتكتفئ ما في صحفتها ما إذا سألت طلاقها لمعنى آخر كريبة