فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1871

حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبي هريرة وزاد فيه البخاري وعن صلاتين نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس

واقتصر مسلم والنسائي على البيعتين وأخرجه البخاري من رواية عطاء بن ميناء عن أبي هريرة قال نهى عن صيامين وعن بيعتين الفطر والنحر والملامسة والمنابذة وأخرج منه مسلم من هذا الوجه البيعتين فقط وزاد أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر لم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه ولم يذكر البخاري التفسير إلا من حديث أبي سعيد الخدري وأخرج مسلم أيضا قصة البيعتين بدون تفسيرهما من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة

الثانية قوله نهى عن لبستين هو بكسر اللام لأنه من الهيئة والحالة قال القاضي في المشارق وروي بضم اللام على اسم الفعل والأول هنا أوجه وقال في النهاية روي بالضم على المصدر والأول الوجه

وقوله وعن بيعتين بفتح أوله والمراد به المرة من البيع ولما فصل ذكر البيعتين قبل اللبستين

الثالثة فيه النهي عن بيع الملامسة وهو من بيوع الجاهلية وقد فسره في الحديث بأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل

ولأصحابنا في تفسيره ثلاثة أوجه أحدها تأويل الشافعي وهو أن يأتي بثوب مطوي أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحبه بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته

الثاني أن يجعلا نفس اللمس بيعا فيقول إذا لمسته فهو مبيع لك

الثالث أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه انقطع خيار المجلس وغيره ولفظ الحديث الذي حكيناه يوافق التأويل الأول وكذا لفظ حديث أبي سعيد والملامسة لمس الثوب ولا ينظر إليه وهذا البيع باطل بالاتفاق على التأويلات كلها

أما على الأول فواضح إن أبطلنا بيع الغائب

وأما إذا صححناه فلإقامة اللمس مقام النظر وقال بعضهم يتخرج على نفي شرط الخيار

وأما على الثاني فالتعليق في الصيغة وعدوله عن الصيغة الموضوعة شرعا وقال بعضهم هذا من صور المعاطاة وأما على الثالث فللشرط الفاسد

الرابعة وفيه النهي عن بيع المنابذة وهو من بيوع الجاهلية أيضا وقد فسره في الحديث بأن ينبذ كل واحد ثوبه للآخر لم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه ويوافقه قوله في حديث أبي سعيد وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه ولأصحابنا في تفسيره ثلاثة أوجه أحدها أن يجعلا نفس النبذ بيعا وهو تأويل الشافعي

والثاني أن يقول بعتك فإذا نبذته إليك انقطع الخيار ولزم البيع

و الثالث المراد نبذ الحصاة وفي بيع الحصاة تأويلات أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت