فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1871

فأعطاهما الأنصاري وقال اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فأتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تصح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع

وقد تبين بهذه الرواية أن هذا المبيع لم يكن من غنيمة ولا ميراث والحلس بكسر الحاء المهملة وإسكان اللام بعدها سين مهملة كساء رقيق يجعل تحت برذعة البعير وقال والدي رحمه الله فيه إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي باع القدح والحلس فقد يستدل به على بيع الحاكم على المعسر ولكن لم ينقل هنا أنه كان عليه دين حتى يبيع الحاكم عليه وقد يقال كانت نفقة أهله واجبة عليه فهي كالدين وأراد الاكتساب بالسؤال فكره له النبي صلى الله عليه وسلم السؤال مع القدرة على الكسب فباع عليه بعض ما يملكه واشترى له به آلة يكتسب بها

وقد يقال هذا تصرف في ماله برضاه مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز له التصرف في أموال أمته بما شاء

فتصرف له على وجه المصلحة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت