في الموطإ وغيره ذكروا فيه عنه الجزاف كما ذكره عبيد الله عن نافع والزهري عن سالم وإنما أسقط ذكره القعنبي ويحيى فقط توهما فيه لأنه خبر واحد
انتهى
وفيه نظر فقد قال ابن عبد البر لم يختلف على مالك فيه ولم يقل جزافا وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من رواية يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق فيبيعونه في مكانهم فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه لفظ البخاري وقال أبو داود والنسائي يتبايعون الطعام جزافا وأخرجه مسلم وابن ماجه من رواية عبد الله بن نمير ومسلم وحده من رواية علي بن مسهر كلاهما عن عبيد الله بن عمر بلفظ كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه وأخرجه البخاري من رواية موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه حتى ينقلوه حيث يباع الطعام وأخرجه أيضا من رواية جويرية عن نافع عن ابن عمر قال كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى نبلغ به سوق الطعام
وأخرجه النسائي من رواية محمد بن علج عن نافع عن ابن عمر أنهم كانوا يبتاعون الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركبان فنهاهم أن يبيعوه في مكانهم الذي ابتاعوا فيه حتى ينقلوه إلى سوق الطعام ورواه الحاكم في مستدركه من رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تشترى حتى يحوزها الذي اشتراها إلى رحله وإن كان ليبعث رجالا فيضربونا على ذلك وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم
قلت قد عرفت أنه من رواية ابن إسحاق بالعنعنة واختلف عليه في إسناده فرواه أبو داود والحاكم أيضا من رواية ابن إسحاق عن أبي الزناد عن عبيد بن حنين عن ابن عمر قال ابتعت زيتا في السوق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به زيتا حسنا فأردت أن أضرب على يده فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا زيد بن ثابت فقال لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحرزها التجار إلى رحالهم
وأخرج الشيخان وأبو داود والنسائي من رواية الزهري عن سالم عن أبيه قال قد رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم
والحديث الثاني أخرجه الأئمة الستة خلا الترمذي من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه البخاري أيضا من حديث موسى بن عقبة ومسلم من حديث عبيد الله بن عمر