فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1871

إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه رواه النسائي باختلاف في إسناده ومتنه وصححه ابن حزم وقال ابن عبد البر هذا الإسناد وإن كان فيه مقال ففيه لهذا المذهب استظهار وروى أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمر وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بيع وسلف ولا بيع ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك وتقدم من حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تشترى حتى يحوزها الذي اشتراها إلى رحله فهذه الأحاديث حجة لهذا المذهب وللذي قبله إلا أن صاحب المذهب الذي قبله استثنى من ذلك العقار لانتفاء الغرر فيه فإن الهلاك فيه نادر بخلاف غيره

القول السادس جواز البيع قبل القبض مطلقا في كل شيء وبهذا قال عثمان البتي قال ابن عبد البر هذا قول مردود بالسنة والحجة المجمعة على الطعام فقط وأظنه لم يبلغه الحديث ومثل هذا لا يلتفت إليه وقال النووي وحكاه المازري والقاضي عياض ولم يحكه الأكثرون بل نقلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه قالوا وإنما الخلاف فيما سواه فهو شاذ متروك

قلت وحكاه ابن حزم عن عطاء بن أبي رباح

القول السابع منع البيع قبل القبض في القمح مطلقا وفي غيره إنه ملكه بالشراء خاصة ويعتبر أيضا في القمح خاصة مع القبض وهو إطلاق اليد عليه وعدم الحيلولة بينه وبينه أن ينقله عن موضعه الذي هو فيه إلى مكان آخر فإن اشتراه بكيل لم يحل له بيعه حتى يكتاله فإذا اكتاله حل له بيعه وإن لم ينقله عن موضعه وبهذا قال ابن حزم الظاهري وتمسك في القمح بحديث ابن عباس أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع حتى يقبض فهو الطعام وقال فهذا تخصيص للطعام في البيع خاصة وعموم له بأي وجه ملك واسم الطعام في اللغة لا يطلق إلا على القمح وحده وإنما يطلق على غيره بإضافة وتمسك في غير القمح بحديث حكيم بن حزام المتقدم وقال هذا عموم لكل بيع ولكل ابتياع والمذكور في حديثي ابن عمر وابن عباس بعض ما في حديث حكيم فهو أعم ثم حكى مثل قوله عن ابن عباس وجابر والحسن وابن شبرمة

الرابعة الذي في الحديث منع البيع قبل القبض وليس فيه تعرض لغيره من التصرفات وقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال أحدها قصر ذلك على البيع وتجويز غيره من التصرفات قبل القبض قاله ابن حزم الظاهري قال والشركة والتولية والإقالة كلها بيوع مبتدأة لا يجوز في شيء منها إلا ما يجوز في سائر البيوع

القول الثاني أن سائر التصرفات في المنع قبل القبض كالبيع وهذا هو الذي فهمته من مذهب الحنابلة لإطلاق ابن تيمية في المحرر التصرف من غير استثناء شيء منه

القول الثالث طرد المنع في كل معاوضة فيها حق توفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت