أيضا مختصرا من باع نخلا ومن باع عبدا جميعا ولم يذكر قصة أيوب
ورواه النسائي أيضا من رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعا بالقصتين وقال هذا خطأ والصواب حديث ليث بن سعد وعبيد الله وأيوب أي عن نافع عن ابن عمر عن عمر بقصة العبد خاصة موقوفة ورواه النسائي أيضا من رواية سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر بالقصتين مرفوعا قال أبو الحجاج المزي والمحفوظ أنه من حديث ابن عمر
الثانية قال النووي قال أهل اللغة يقال أبرت النخل آبره أبرا بالتخفيف كأكلته آكله أكلا وأبرته بالتشديد أؤبره تأبيرا كعلمته أعلمه تعليما وهو أن يشق طلع النخلة ليذر فيه شيء من طلع ذكر النخل والأبار هو شقه سواء حط فيه شيء أم لا
الثالثة فيه بمنطوقه أن من باع نخلا وعليها ثمرة مؤبرة لم تدخل الثمرة في البيع بل تستمر على ملك البائع وبمفهومه أنها إذا كانت غير مؤبرة دخلت في البيع وكانت للمشتري وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد وداود وبقية أهل الظاهر وجمهور العلماء وذهب أبو حنيفة إلى أنها للبائع مطلقا قبل التأبير وبعده
وحكاه ابن عبد البر عن الأوزاعي قال النووي أخذ أبو حنيفة بمنطوقه في المؤبرة وهو لا يقول بدليل الخطاب فألحق غير المؤبرة بالمؤبرة واعترضوا عليه بأن الظاهر يخالف المشتري في حكم التبعية في البيع كما أن الجنين يتبع الأم في البيع ولا يتبعها الولد المنفصل
انتهى
وذهب ابن أبي ليلى إلى أنها للمشتري مطلقا قبل التأبير وبعده وقال النووي قوله باطل منابذ لصريح السنة ولعله لم يبلغه الحديث وذكر ابن عبد البر أن الحنفية ردوا هذه السنة بتأويل وردها ابن أبي ليلى جهلا بها
الرابعة هذا الحكم الذي ذكرناه هو عند إطلاق بيع النخل من غير تعرض للثمرة بنفي ولا إثبات فإن شرطها المشتري بأن قال اشتريت النخلة بثمرتها كانت للمشتري كما هو نص الحديث وإن شرطها البائع لنفسه فيما إذا كان قبل التأبير اتبع شرطه وكانت للبائع عند الشافعي والأكثرين وقال مالك لا يجوز شرطها للبائع
الخامسة استدل بقوله إلا أن يشترط المبتاع بدون ضمير على أن المشتري لو لم يشترط لنفسه جميع الثمرة المؤبرة بل بعضها كأن يشترط نصفها أو ربعها أو نحو ذلك اتبع شرطه وكأنه قال إلا أن يشترط المبتاع شيئا من ذلك وبه قال أشهب كما حكاه عنه ابن عبد البر
قال وهو قول جمهور الفقهاء وقال ابن القاسم لا يجوز له شرط بعضها بل إما أن يشترط لنفسه جميعها أو يسكت عنه
السادسة اختلف العلماء فيما إذا باع نخلا عليه ثمرة قد أبر بعضها دون بعض فقال الشافعية الجميع للبائع إن كان ذلك في نخلة واحدة وكذا إن كان في نخلات بشرطين