فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1871

أيضا مختصرا من باع نخلا ومن باع عبدا جميعا ولم يذكر قصة أيوب

ورواه النسائي أيضا من رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعا بالقصتين وقال هذا خطأ والصواب حديث ليث بن سعد وعبيد الله وأيوب أي عن نافع عن ابن عمر عن عمر بقصة العبد خاصة موقوفة ورواه النسائي أيضا من رواية سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر بالقصتين مرفوعا قال أبو الحجاج المزي والمحفوظ أنه من حديث ابن عمر

الثانية قال النووي قال أهل اللغة يقال أبرت النخل آبره أبرا بالتخفيف كأكلته آكله أكلا وأبرته بالتشديد أؤبره تأبيرا كعلمته أعلمه تعليما وهو أن يشق طلع النخلة ليذر فيه شيء من طلع ذكر النخل والأبار هو شقه سواء حط فيه شيء أم لا

الثالثة فيه بمنطوقه أن من باع نخلا وعليها ثمرة مؤبرة لم تدخل الثمرة في البيع بل تستمر على ملك البائع وبمفهومه أنها إذا كانت غير مؤبرة دخلت في البيع وكانت للمشتري وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد وداود وبقية أهل الظاهر وجمهور العلماء وذهب أبو حنيفة إلى أنها للبائع مطلقا قبل التأبير وبعده

وحكاه ابن عبد البر عن الأوزاعي قال النووي أخذ أبو حنيفة بمنطوقه في المؤبرة وهو لا يقول بدليل الخطاب فألحق غير المؤبرة بالمؤبرة واعترضوا عليه بأن الظاهر يخالف المشتري في حكم التبعية في البيع كما أن الجنين يتبع الأم في البيع ولا يتبعها الولد المنفصل

انتهى

وذهب ابن أبي ليلى إلى أنها للمشتري مطلقا قبل التأبير وبعده وقال النووي قوله باطل منابذ لصريح السنة ولعله لم يبلغه الحديث وذكر ابن عبد البر أن الحنفية ردوا هذه السنة بتأويل وردها ابن أبي ليلى جهلا بها

الرابعة هذا الحكم الذي ذكرناه هو عند إطلاق بيع النخل من غير تعرض للثمرة بنفي ولا إثبات فإن شرطها المشتري بأن قال اشتريت النخلة بثمرتها كانت للمشتري كما هو نص الحديث وإن شرطها البائع لنفسه فيما إذا كان قبل التأبير اتبع شرطه وكانت للبائع عند الشافعي والأكثرين وقال مالك لا يجوز شرطها للبائع

الخامسة استدل بقوله إلا أن يشترط المبتاع بدون ضمير على أن المشتري لو لم يشترط لنفسه جميع الثمرة المؤبرة بل بعضها كأن يشترط نصفها أو ربعها أو نحو ذلك اتبع شرطه وكأنه قال إلا أن يشترط المبتاع شيئا من ذلك وبه قال أشهب كما حكاه عنه ابن عبد البر

قال وهو قول جمهور الفقهاء وقال ابن القاسم لا يجوز له شرط بعضها بل إما أن يشترط لنفسه جميعها أو يسكت عنه

السادسة اختلف العلماء فيما إذا باع نخلا عليه ثمرة قد أبر بعضها دون بعض فقال الشافعية الجميع للبائع إن كان ذلك في نخلة واحدة وكذا إن كان في نخلات بشرطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت