فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1871

رواه القاضي أبو الفرج من المالكية ورواية المصريين الجواز وهو المشهور عند المالكية وتوجيه جعل الخرص أصلا إلا في نخل يتيقن فيه المنع قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولقائل أن يقول تختص الرخصة بأربعة أوسق لأنه أكثر ما صرح به كما في حديث جابر الذي رواه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة وأذن لأصحاب العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها ثم قال الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة

قال وقوله دون خمسة أوسق محمول على الأربعة لأنها دونها فما زاد على الأربعة مشكوك فيه فلا ينبغي أن يتعدى بالرخصة عن القدر المحقق قلت هو قول قد حكاه ابن عبد البر في التمهيد فقال بعد حكاية القولين المتقدمين وقال آخرون لا تجوز في أكثر من أربعة أوسق قال واحتجوا بما رواه ابن إسحاق فذكر حديث جابر المتقدم ثم قال ولا خلاف عن مالك والشافعي ومن اتبعهما في جواز العرايا في أكثر من أربعة أوسق إذا كانت دون خمسة أوسق ولم يعرفوا حديث جابر في الأربعة الأوسق ولم يثبت عندهم والله أعلم

الثانية عشرة هذا الذي ذكرناه من اختصاص الجواز بخمسة أوسق أو بما دونها على الخلاف فيه أخذه ابن حزم الظاهري على ظاهره فقال لا يجوز لأحد أن يبلغ بذلك في عام واحد في صفقة ولا في صفقات خمسة أوسق أصلا لا البائع ولا المشتري لأنه يخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الجمهور المنع من الزيادة على ذلك إنما هو عند اتحاد الصفقة فأما مع اختلافها فلا منع ولذلك تفاصيل قال الشافعية لو باع قدرا كثيرا في صفقات لا تزيد كل واحدة على هذا القدر المأذون فيه جاز وكذا لو باع في صفقة لرجلين بحيث يخص كل واحد القدر الجائز فلو باع رجلان لرجل فوجهان أصحهما أنه كبيع رجل لرجلين

و الثاني كبيعه لرجل صفقة

ولو باع رجلان لرجلين صفقة لم يجز فيما زاد على عشرة أوسق ويجوز فيما دون العشرة وفي العشرة القولان وسواء في هذه الصورة كانت العقود في مجلس أو مجالس حتى لو باع رجل لرجل ألف وسق في مجلس واحد بصفقات كل واحدة دون خمسة أوسق جاز وقال المالكية لو تعدد المشتري أو البائع جاز إن اتحد الشق الآخر وإن اتحدا أو تعددت الحوائط وقد أعراه من كل حائط قدر العرية فقال الشيخ أبو محمد هي كالحائط الواحد لا يشترى منه من جميعها أكثر من خمسة أوسق وتابعه على ذلك أبو بكر بن عبد الرحمن وقال الشيخ أبو الحسن يجوز أن يشترى من كل واحد خمسة أوسق وقال أبو القاسم بن الكاتب إن كانت العرايا بلفظ فهي كالحائي الواحد وإن كانت بألفاظ أزمان متغايرة فيجوز أن يشتري من كل واحد خمسة أوسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت