ما أنضجت تلك النار ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيبت تلك الملح ومن سقى مسلما شربة من الماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة ومن سقى مسلمة شربة من ماء حيث لا يوجد الماء فكأنما أحياها
وزهير بن مرزوق لا يعرف بغير هذا الحديث وقد سئل عنه يحيى بن معين فقال لا أعرفه وقال البخاري منكر الحديث مجهول
وروى أبو داود من رواية سيار بن منظور رجل من بني فزارة عن أبيه عن امرأة يقال لها نهيسة عن أبيها قالت استأذن أبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الماء قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الملح وفي هذا الإسناد جهالة فقال الخطابي معناه الملح إذا كان في معدنه في أرض أو جبل غير مملوك فإن أحدا لا يمنع من أخذه فأما إذا صار في حوز مالكه فهو أولى به وله منعه وبيعه والتصرف فيه كسائر أملاكه
انتهى
قال أصحابنا فلو كان بقرب الساحل بقعة لو حفرت وسيق الماء إليها ظهر فيها الملح فليست من المعادن الظاهرة لأن المقصود منها يظهر بالعمل فللأمام إقطاعها ومن حفرها وساق الماء إليها وظهر الملح ملكها كما لو أحيا مواتا