فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1871

وقال القاضي أبو بكر بن العربي اتفقوا على ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول قتادة وصوب القاضي عياض أنه من قول قتادة وحكي عن الأصيلي وابن القصار وغيرهما أن من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها وقد ورد التصريح بنفي الاستسعاء فيما رواه النسائي قال أخبرني عمرو بن عثمان عن الوليد عن حفص وهو ابن غيلان عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر وعن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته لما أساء من مشاركتهم وليس على العبد شيء ورواه البيهقي من طريق ابن عدي عن الحسن عن سفيان عن صفوان عن صالح ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو معيد وقال ابن عدي قوله ليس على العبد شيء لا يرويه غير أبي معيد وهو حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى قال والدي رحمه الله وأبو معيد حفص بن غيلان وسليمان بن الأشدق وثقهما الجمهور

انتهى

وهو بضم الميم وفتح العين المهملة وإسكان الياء المثناة من تحت

الجواب الثاني قال بعضهم ليس معنى الاستسعاء ما فهمه منه الجمهور وهو أن العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر وإنما معناه أن يحرم سيده الذي لم يعتق بقدر ما له فيه من الرق ولهذا قال غير مشقوق عليه أي لا يشق عليه بأن يكلف من الخدمة فوق حصة الرق فعلى هذا تتفق الأحاديث ولا يكون بينها اختلاف لكن يرد هذا قوله في رواية لأبي داود والنسائي في قيمته

الجواب الثالث قال البيهقي إن ثبت حديث السعاية ففيه ما دل على أن ذلك على الاختيار من جهة العبد فإنه قال غير مشقوق عليه وفي الإجبار عليه وهو يأباه مشقة عظيمة وإذا كان باختياره لم يكن بينه وبين سائر الأخبار مخالفة وقال القاضي أبو بكر بن العربي بعد ذكره ترجيح إسقاطه السعاية من جهة الخبر

وأما مدرك النظر فضعيف من جهة أبي حنيفة لأن الاستسعاء كتابة والكتابة عندنا وعنده لا تجب وإن كان العبد قادرا عليها ومال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة إلى العمل بحديث الاستسعاء وقال أخرجه الشيخان في صحيحيهما وحسبك بذلك فقد قالوا إن ذلك أعلى درجة الصحيح والذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعليلات لا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي يحتاجون إلى الاستدلال فيها بأحاديث ترد عليها بمثل تلك التعليلات

قال والنظر بعد الحكم بصحة الحديث منحصر في تقديم إحدى الدلالتين على الأخرى أعني دلالة قوله عتق منه على ما عتق على رق الباقي ودلالة استسعى على لزوم الاستسعاء في هذه الحالة والظاهر ترجيح هذه الدلالة على الأولى

انتهى

السابعة قوله من أعتق شركا بكسر الشين هو بمعنى قوله في رواية أخرى شقصا وهو بكسر الشين أيضا وقال الشقيص أيضا بزيادة ياء وهو النصيب قليلا كان أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت