فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كثيرا والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقه وهو المشترك ولا بد من إضمار أي جزء مشترك لأن المشترك في الحقيقة الجملة وأخرج به ما إذا كان مالكا لعبد بكماله فأعتق بعضه فإنه يعتق جميعه مطلقا لمصادفة العتق ملكه وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة يستسعى في بقيته لمولاه كما قال في المشترك وخالفه الناس في ذلك حتى صاحباه وذكر النووي أن العلماء كافة على الأول وانفرد أبو حنيفة بقوله ثم قال وحكى القاضي عياض أنه روي عن طاوس وربيعة وحماد ورواية عن الحسن كقول أبي حنيفة وقال أهل الظاهر وعن الشعبي وعبد الله بن الحسن العنبري أن للرجل أن يعتق من عبده ما شاء
انتهى
وفيما نقله عن أهل الظاهر نظر فقد قال ابن حزم بعتق الجميع فيما إذا كان كله مملوكا له كقول الجمهور ولم ينقل عن أحد من أصحابهم ما يخالفه وقال ما نعلم لأبي حنيفة متقدما قبله
وقال أبو بكر بن العربي في هذه الصورة العجب كل العجب ما قال علماؤنا إن مات مشاقصه عتق بقيته وإلا فقد عتق منه ما عتق قاله مطرف وابن الماجشون عن مالك وكيف يكمل عليه مع الشريك قضاء جزما ويحكم بسراية العتق ولا يسري العتق بنفس القول هنا
انتهى
الثامنة خرج بقوله أعتق ما إذا أعتق عليه قهرا بأن ورث بعض من يعتق عليه بالقرابة فإنه يعتق ذلك القدر خاصة ولا سراية وبهذا صرح الفقهاء من أصحابنا وغيرهم وعن أحمد رواية بخلافه
التاسعة وخرج به أيضا ما إذا أوصى بإعتاق نصيبه من عبد بعد موته فإنه يعتق ذلك القدر ولا سراية وذلك لأن المال ينتقل إلى الوارث ويصير الميت معسرا بل لو كان كل العبد له فأوصى بإعتاق بعضه أعتق ذلك البعض ولم يسر وبهذا قال الجمهور وعند المالكية قول أنه يقوم في ثلثه ويجعل موسرا بعد الموت
العاشرة قوله فكان له مال يبلغ ثمن العبد أي ثمن بقية العبد أما حصته فهو موسر بها لملكه لها فيعتق على كل حال قال أصحابنا وغيرهم ويصرف في ثمن بقية العبد جميع ما يباع في الدين فيباع مسكنه وخادمه وكل ما فضل عن قوت يومه وقوت من تلزمه نفقته ودست ثوب يلبسه وسكنى يوم وقال أشهب من المالكية يباع من الكسوة ما فضل عما يواريه لصلاته
الحادية عشرة فلو كان له مال لكنه لا يبلغ ثمن بقية العبد فهل يعتق من بقية العبد بقدر ما يملك أو لا يعتق من بقيته شيء قال بعض الشافعية لا يسري لأنه شيء لا يفيد الاستقلال في ثبوت أحكام الأحرار وقال أكثرهم أنه يسري إلى القدر الذي هو موسر به تنفيذا للعتق بحسب الإمكان وهذا الثاني هو الأصح وعليه نص الشافعي في الأم وهو مذهب المالكية
الثانية عشرة قوله قوم عليه قيمة العدل بفتح العين أي بلا زيادة ولا نقص وهو معنى