فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1871

كثيرا والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقه وهو المشترك ولا بد من إضمار أي جزء مشترك لأن المشترك في الحقيقة الجملة وأخرج به ما إذا كان مالكا لعبد بكماله فأعتق بعضه فإنه يعتق جميعه مطلقا لمصادفة العتق ملكه وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة يستسعى في بقيته لمولاه كما قال في المشترك وخالفه الناس في ذلك حتى صاحباه وذكر النووي أن العلماء كافة على الأول وانفرد أبو حنيفة بقوله ثم قال وحكى القاضي عياض أنه روي عن طاوس وربيعة وحماد ورواية عن الحسن كقول أبي حنيفة وقال أهل الظاهر وعن الشعبي وعبد الله بن الحسن العنبري أن للرجل أن يعتق من عبده ما شاء

انتهى

وفيما نقله عن أهل الظاهر نظر فقد قال ابن حزم بعتق الجميع فيما إذا كان كله مملوكا له كقول الجمهور ولم ينقل عن أحد من أصحابهم ما يخالفه وقال ما نعلم لأبي حنيفة متقدما قبله

وقال أبو بكر بن العربي في هذه الصورة العجب كل العجب ما قال علماؤنا إن مات مشاقصه عتق بقيته وإلا فقد عتق منه ما عتق قاله مطرف وابن الماجشون عن مالك وكيف يكمل عليه مع الشريك قضاء جزما ويحكم بسراية العتق ولا يسري العتق بنفس القول هنا

انتهى

الثامنة خرج بقوله أعتق ما إذا أعتق عليه قهرا بأن ورث بعض من يعتق عليه بالقرابة فإنه يعتق ذلك القدر خاصة ولا سراية وبهذا صرح الفقهاء من أصحابنا وغيرهم وعن أحمد رواية بخلافه

التاسعة وخرج به أيضا ما إذا أوصى بإعتاق نصيبه من عبد بعد موته فإنه يعتق ذلك القدر ولا سراية وذلك لأن المال ينتقل إلى الوارث ويصير الميت معسرا بل لو كان كل العبد له فأوصى بإعتاق بعضه أعتق ذلك البعض ولم يسر وبهذا قال الجمهور وعند المالكية قول أنه يقوم في ثلثه ويجعل موسرا بعد الموت

العاشرة قوله فكان له مال يبلغ ثمن العبد أي ثمن بقية العبد أما حصته فهو موسر بها لملكه لها فيعتق على كل حال قال أصحابنا وغيرهم ويصرف في ثمن بقية العبد جميع ما يباع في الدين فيباع مسكنه وخادمه وكل ما فضل عن قوت يومه وقوت من تلزمه نفقته ودست ثوب يلبسه وسكنى يوم وقال أشهب من المالكية يباع من الكسوة ما فضل عما يواريه لصلاته

الحادية عشرة فلو كان له مال لكنه لا يبلغ ثمن بقية العبد فهل يعتق من بقية العبد بقدر ما يملك أو لا يعتق من بقيته شيء قال بعض الشافعية لا يسري لأنه شيء لا يفيد الاستقلال في ثبوت أحكام الأحرار وقال أكثرهم أنه يسري إلى القدر الذي هو موسر به تنفيذا للعتق بحسب الإمكان وهذا الثاني هو الأصح وعليه نص الشافعي في الأم وهو مذهب المالكية

الثانية عشرة قوله قوم عليه قيمة العدل بفتح العين أي بلا زيادة ولا نقص وهو معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت