فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله في رواية سالم عن أبيه ولا وكس ولا شطط والوكس بفتح الواو وإسكان الكاف وبالسين المهملة النقص والشطط بفتح الشين المعجمة بعدها طاء مهملة مكررة الجور وفيه إثبات التقويم والأخذ بما يقوله أهل المعرفة بالقيمة وإن كان ظنا وتخمينا مع أن أصل الشهادة أن يكون باليقين لكن اغتفر ذلك في التقويم للضرورة
الثالثة عشرة استدل به ابن عبد البر على أن من أتلف شيئا من الحيوان أو العروض التي لا تكال ولا توزن فعليه قيمته لا مثله قال وبه قال مالك وأصحابه قال وذهب جماعة من العلماء منهم الشافعي وداود إلى أن القيمة لا يقضى بها إلا عند عدم المثل وما حكاه عن الشافعي من ضمان المتلف الذي لا يكال ولا يوزن بالمثل مردود فلم يقل الشافعي بذلك وإنما ضمنه بالقيمة كما دل عليه هذا الحديث وإنما أوجب أصحابنا الضمان بالمثل ولو صورة في القرض فأما في باب الإتلافات فلا والله أعلم
الرابعة عشرة قوله فأعطى شركاءه حصصهم أي إن كان له شركاء فإن كان له شريك واحد أعطاه جميع ثمن الباقي أو شريكان أعطاهما
والعطية هنا على قدر الملك بلا شك فلو كان للمعتق النصف وهو موسر بالباقي وله شريكان لأحدهما الثلث والآخر السدس كان المدفوع بينهما أثلاثا وإنما اختلف المالكية في عكس ذلك وهو أن يعتق كل من صاحب الثلث والسدس حصته وهما موسران فهل يقوم عليهما نصيب صاحب النصف بالسوية أو يكون ذلك على قدر الحصص حتى يكون التقويم عليهما أثلاثا والصحيح عندهم الثاني والخلاف عند الحنابلة والصحيح عندهم الأول وهو نظير الخلاف في الشفعة إذا كانت لاثنين هل يأخذانها بالسوية أو على قدر الملك والخلاف في ذلك مشهور والصحيح عند الكل أنه على قدر الملك والله أعلم
الخامسة عشرة ظاهره أنه لا فرق في ذلك بين الصحيح والمريض ولو مرض الموت بناء على العموم في الأحوال وهو المعتمد وبه قال الشافعية إلا أنهم خصوه في مرض الموت بما إذا وسعه الثلث لأن تصرف المريض في الثلث كتصرف الصحيح في جميع المال وعن أحمد وابن الماجشون أنه لا تقويم في المرض
السادسة عشرة وظاهره أيضا أن لا فرق بين أن يكون المعتق والشريك والعبد مسلمين أو كفارا أو بعضهم مسلمين وبعضهم كفارا وبه قال الشافعية وعند الحنابلة وجهان فيما لو أعتق الكافر شركا له في عبد مسلم هل يسري عليه أم لا وقال المالكية إن كانوا كفارا فلا سراية وإن كان المعتق كافرا دون شريكه فهل يسري عليه أم لا فيما إذا كان العبد مسلما دون ما إذا كان كافرا ثلاثة أقوال وإن كانا كافرين والعبد مسلما فروايتان وإن كان المعتق مسلما سرى عليه بكل حال