فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1871

قوله في رواية سالم عن أبيه ولا وكس ولا شطط والوكس بفتح الواو وإسكان الكاف وبالسين المهملة النقص والشطط بفتح الشين المعجمة بعدها طاء مهملة مكررة الجور وفيه إثبات التقويم والأخذ بما يقوله أهل المعرفة بالقيمة وإن كان ظنا وتخمينا مع أن أصل الشهادة أن يكون باليقين لكن اغتفر ذلك في التقويم للضرورة

الثالثة عشرة استدل به ابن عبد البر على أن من أتلف شيئا من الحيوان أو العروض التي لا تكال ولا توزن فعليه قيمته لا مثله قال وبه قال مالك وأصحابه قال وذهب جماعة من العلماء منهم الشافعي وداود إلى أن القيمة لا يقضى بها إلا عند عدم المثل وما حكاه عن الشافعي من ضمان المتلف الذي لا يكال ولا يوزن بالمثل مردود فلم يقل الشافعي بذلك وإنما ضمنه بالقيمة كما دل عليه هذا الحديث وإنما أوجب أصحابنا الضمان بالمثل ولو صورة في القرض فأما في باب الإتلافات فلا والله أعلم

الرابعة عشرة قوله فأعطى شركاءه حصصهم أي إن كان له شركاء فإن كان له شريك واحد أعطاه جميع ثمن الباقي أو شريكان أعطاهما

والعطية هنا على قدر الملك بلا شك فلو كان للمعتق النصف وهو موسر بالباقي وله شريكان لأحدهما الثلث والآخر السدس كان المدفوع بينهما أثلاثا وإنما اختلف المالكية في عكس ذلك وهو أن يعتق كل من صاحب الثلث والسدس حصته وهما موسران فهل يقوم عليهما نصيب صاحب النصف بالسوية أو يكون ذلك على قدر الحصص حتى يكون التقويم عليهما أثلاثا والصحيح عندهم الثاني والخلاف عند الحنابلة والصحيح عندهم الأول وهو نظير الخلاف في الشفعة إذا كانت لاثنين هل يأخذانها بالسوية أو على قدر الملك والخلاف في ذلك مشهور والصحيح عند الكل أنه على قدر الملك والله أعلم

الخامسة عشرة ظاهره أنه لا فرق في ذلك بين الصحيح والمريض ولو مرض الموت بناء على العموم في الأحوال وهو المعتمد وبه قال الشافعية إلا أنهم خصوه في مرض الموت بما إذا وسعه الثلث لأن تصرف المريض في الثلث كتصرف الصحيح في جميع المال وعن أحمد وابن الماجشون أنه لا تقويم في المرض

السادسة عشرة وظاهره أيضا أن لا فرق بين أن يكون المعتق والشريك والعبد مسلمين أو كفارا أو بعضهم مسلمين وبعضهم كفارا وبه قال الشافعية وعند الحنابلة وجهان فيما لو أعتق الكافر شركا له في عبد مسلم هل يسري عليه أم لا وقال المالكية إن كانوا كفارا فلا سراية وإن كان المعتق كافرا دون شريكه فهل يسري عليه أم لا فيما إذا كان العبد مسلما دون ما إذا كان كافرا ثلاثة أقوال وإن كانا كافرين والعبد مسلما فروايتان وإن كان المعتق مسلما سرى عليه بكل حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت