فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1871

الزبير بلفظ أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره فقال لا فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك لفظ مسلم وفي لفظ لمسلم ولأبي داود والنسائي أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلاما له عن دبر يقال له يعقوب والباقي بمعناه

ورواه البيهقي من رواية مجاهد بلفظ كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني عذرة يقال له أبو المذكور وكان له عبد قبطي فأعتقه عن دبر منه ثم احتاج فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم ذا حاجة فليبدأ بنفسه قال فباعه من نعيم بن عبيد الله أخي بني عدي بن كعب بثمانمائة فانتفع بها خمستهم عن جابر رضي الله عنه وقال ابن حزم هذا أثر مشهور مقطوع بصحته بنقل التواتر

الثانية المدبر العبد الذي علق سيده عتقه على الموت وسمي بذلك لأن الموت دبر الحياة وقيل لأن السيد دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته بإعتاقه وفي هذا الحديث جواز بيع المدبر واختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب أحدها الجواز مطلقا وهو مذهب الشافعي والمشهور من مذهب أحمد وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود وابن حزم وحكاه عن عائشة وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن سيرين وطاوس ومحمد بن المنكدر ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعن الشعبي يبيعه الجريء ويدعه الورع

وقال ابن حزم بل يبيعه الورع اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سنن البيهقي عن مجاهد ورفعها أهل مكة أن التدبير وصية صاحبها فيها بالخيار ما عاش يمضي منها ما شاء ويرد منها ما شاء وحكاه الشافعي رضي الله عنه عن أكثر التابعين وأكثر الفقهاء نقله البيهقي في المعرفة

الثاني المنع مطلقا وهو مذهب الحنفية قال الخطابي ومنع من بيع المدبر سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي والزهري وهو قول أصحاب الرأي وإليه ذهب سفيان الثوري والأوزاعي وحكاه النووي عن جمهور العلماء والسلف من الحجازيين والشاميين والكوفيين وفيه نظر لما تقدم عن الشافعي

الثالث المنع من بيعه إلا أن يكون على السيد دين مستغرق فيباع في حياته وبعد موته وهذا مذهب المالكية وهو رواية عن أحمد

الرابع يجوز بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت