فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزبير بلفظ أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره فقال لا فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك لفظ مسلم وفي لفظ لمسلم ولأبي داود والنسائي أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلاما له عن دبر يقال له يعقوب والباقي بمعناه
ورواه البيهقي من رواية مجاهد بلفظ كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني عذرة يقال له أبو المذكور وكان له عبد قبطي فأعتقه عن دبر منه ثم احتاج فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم ذا حاجة فليبدأ بنفسه قال فباعه من نعيم بن عبيد الله أخي بني عدي بن كعب بثمانمائة فانتفع بها خمستهم عن جابر رضي الله عنه وقال ابن حزم هذا أثر مشهور مقطوع بصحته بنقل التواتر
الثانية المدبر العبد الذي علق سيده عتقه على الموت وسمي بذلك لأن الموت دبر الحياة وقيل لأن السيد دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته بإعتاقه وفي هذا الحديث جواز بيع المدبر واختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب أحدها الجواز مطلقا وهو مذهب الشافعي والمشهور من مذهب أحمد وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود وابن حزم وحكاه عن عائشة وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن سيرين وطاوس ومحمد بن المنكدر ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعن الشعبي يبيعه الجريء ويدعه الورع
وقال ابن حزم بل يبيعه الورع اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سنن البيهقي عن مجاهد ورفعها أهل مكة أن التدبير وصية صاحبها فيها بالخيار ما عاش يمضي منها ما شاء ويرد منها ما شاء وحكاه الشافعي رضي الله عنه عن أكثر التابعين وأكثر الفقهاء نقله البيهقي في المعرفة
الثاني المنع مطلقا وهو مذهب الحنفية قال الخطابي ومنع من بيع المدبر سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي والزهري وهو قول أصحاب الرأي وإليه ذهب سفيان الثوري والأوزاعي وحكاه النووي عن جمهور العلماء والسلف من الحجازيين والشاميين والكوفيين وفيه نظر لما تقدم عن الشافعي
الثالث المنع من بيعه إلا أن يكون على السيد دين مستغرق فيباع في حياته وبعد موته وهذا مذهب المالكية وهو رواية عن أحمد
الرابع يجوز بيع