فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المدبر ويمتنع بيع المدبرة وهو رواية عن أحمد وجزم به ابن حزم عنه وقال وهذا تفريع لا برهان على صحته
الخامس جواز بيعه إذا احتاج صاحبه إليه حكاه الخطابي عن الحسن بن ربيعة وحكاه ابن حزم عن طاوس أيضا
السادس لا يجوز بيعه إلا إذا أعتقه الذي ابتاعه حكاه الخطابي عن الليث بن سعد وحكاه ابن حزم عن مالك وكان القائل بهذا رأى بيعه موقوفا كبيع الفضولي عند القائل به فإن أعتقه المشتري تبين أن البيع صحيح وإلا فلا فإنه لو بطل البيع من الأول لما صح العتق لأنه لا يكون إلا في ملك ولو صح من الأول لم ينقلب باطلا بكون المشتري لم يعتقه
السابع قال الخطابي وكان ابن سيرين يقول لا يباع إلا من نفسه
انتهى
والحق أن هذا ليس قولا آخر بل هو قول المنع مطلقا لأن بيعه من نفسه ليس بيعا وإنما هو عتق
الثامن منع بيع المدبر تدبيرا مطلقا وجواز بيع المدبر بقيد كقوله إن مت من مرضي هذا فأنت حر حكاه الخطابي عن بعض أهل الحديث وهو مذهب المالكية فإنهم قالوا إن قول القائل إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا ليس تدبيرا وإنما هو وصية والرجوع عن الوصية جائز ولهذا قال الحنفية بجواز البيع في التدبير المقيد
الرابعة فاحتج من جوز مطلقا بهذا الحديث وقال الأصل عدم الاختصاص بهذا الرجل وبمن كان على مثل صفته وتأوله المانع مطلقا بأنه ليس بيع رقبته وإنما هو بيع خدمته وهذا خلاف ظاهر اللفظ وتمسك قائله بما روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال إنما باع رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمة المدبر وهذا مرسل ولا حجة فيه وروي عنه موصولا ولا يصح عنه فقد رواه الدارقطني من طريق فيها عبد الغفار بن القاسم وقال إنه ضعيف ثم قال وأبو جعفر وإن كان من الثقات فإن حديثه هذا مرسل ثم روى الدارقطني من طريق محمد بن طريف عن ابن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج وقال هذا خطأ من ابن طريف والصواب عن عبد الملك عن أبي جعفر مرسلا ولذا قال البيهقي هذا خطأ من ابن طريف دخل له حديث في حديث ثم أوضح ذلك ثم روى عن الشافعي رحمه الله أنه قال في جواب من ذكر له هذا الحديث ما روى هذا عن أبي جعفر فيما علمت أحد يثبت حديثه ولو رواه من ثبت حديثه ما كان لك فيه الحجة من وجوه
قال وما هي قلت أنت لا تثبت المنقطع لو لم يخالفه غيره فكيف تثبت المنقطع يخالفه المتصل الثابت لو كان يخالفه لو ثبت كان يجوز أن أقول باع النبي صلى الله عليه وسلم رقبة مدبرة كما حدث جابر وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي وأطال الكلام في الجواب عنه ومنه أن الشافعي قال لبعض مخالفيه أتقول إن بيع خدمة المدبر جائز قال لا لأنها غرر قلت فقد