فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1871

المدبر ويمتنع بيع المدبرة وهو رواية عن أحمد وجزم به ابن حزم عنه وقال وهذا تفريع لا برهان على صحته

الخامس جواز بيعه إذا احتاج صاحبه إليه حكاه الخطابي عن الحسن بن ربيعة وحكاه ابن حزم عن طاوس أيضا

السادس لا يجوز بيعه إلا إذا أعتقه الذي ابتاعه حكاه الخطابي عن الليث بن سعد وحكاه ابن حزم عن مالك وكان القائل بهذا رأى بيعه موقوفا كبيع الفضولي عند القائل به فإن أعتقه المشتري تبين أن البيع صحيح وإلا فلا فإنه لو بطل البيع من الأول لما صح العتق لأنه لا يكون إلا في ملك ولو صح من الأول لم ينقلب باطلا بكون المشتري لم يعتقه

السابع قال الخطابي وكان ابن سيرين يقول لا يباع إلا من نفسه

انتهى

والحق أن هذا ليس قولا آخر بل هو قول المنع مطلقا لأن بيعه من نفسه ليس بيعا وإنما هو عتق

الثامن منع بيع المدبر تدبيرا مطلقا وجواز بيع المدبر بقيد كقوله إن مت من مرضي هذا فأنت حر حكاه الخطابي عن بعض أهل الحديث وهو مذهب المالكية فإنهم قالوا إن قول القائل إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا ليس تدبيرا وإنما هو وصية والرجوع عن الوصية جائز ولهذا قال الحنفية بجواز البيع في التدبير المقيد

الرابعة فاحتج من جوز مطلقا بهذا الحديث وقال الأصل عدم الاختصاص بهذا الرجل وبمن كان على مثل صفته وتأوله المانع مطلقا بأنه ليس بيع رقبته وإنما هو بيع خدمته وهذا خلاف ظاهر اللفظ وتمسك قائله بما روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال إنما باع رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمة المدبر وهذا مرسل ولا حجة فيه وروي عنه موصولا ولا يصح عنه فقد رواه الدارقطني من طريق فيها عبد الغفار بن القاسم وقال إنه ضعيف ثم قال وأبو جعفر وإن كان من الثقات فإن حديثه هذا مرسل ثم روى الدارقطني من طريق محمد بن طريف عن ابن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج وقال هذا خطأ من ابن طريف والصواب عن عبد الملك عن أبي جعفر مرسلا ولذا قال البيهقي هذا خطأ من ابن طريف دخل له حديث في حديث ثم أوضح ذلك ثم روى عن الشافعي رحمه الله أنه قال في جواب من ذكر له هذا الحديث ما روى هذا عن أبي جعفر فيما علمت أحد يثبت حديثه ولو رواه من ثبت حديثه ما كان لك فيه الحجة من وجوه

قال وما هي قلت أنت لا تثبت المنقطع لو لم يخالفه غيره فكيف تثبت المنقطع يخالفه المتصل الثابت لو كان يخالفه لو ثبت كان يجوز أن أقول باع النبي صلى الله عليه وسلم رقبة مدبرة كما حدث جابر وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي وأطال الكلام في الجواب عنه ومنه أن الشافعي قال لبعض مخالفيه أتقول إن بيع خدمة المدبر جائز قال لا لأنها غرر قلت فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت