فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1871

خالفت ما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم

ثم ذكر البيهقي أن عبد الغفار بن القاسم كان علي بن المديني يرميه بالوضع قال ووصله أيضا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن عثمان بن عمير عن أبي جعفر عن جابر وأبو شيبة ضعيف لا يحتج بأمثاله وقال ابن حزم هذا مرسل ثم لو صح لكان حجة على الحنفيين والمالكيين لأنهم لا يرون بيع خدمة المدبر

قلت وهذا موافق لما حكاه الشافعي وقد قدمناه ويحتمل أن يراد ببيع خدمته الإجارة وهي جائزة عند المخالفين أيضا لكن شرط الإجارة التأقيت بمدة وعارضوا ما دل عليه هذا الحديث من الجواز بما رواه الدارقطني ومن طريقه البيهقي من رواية عبيدة بن حسان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث وهو حديث ضعيف وقال الدارقطني لم يسنده غير عبيدة بن حسان وهو ضعيف وإنما هو عن ابن عمر موقوفا من قوله ولا يثبت مرفوعا ثم روى عن ابن عمر أنه كره بيع المدبر وقال وهذا هو الصحيح موقوفا وما قبله لا يثبت مرفوعا ورواته ضعفاء ولذا قال البيهقي إن إسناد المرفوع ضعيف وذكره ابن حزم من طريق عبد الباقي بن قانع عن موسى بن زكريا عن علي بن حرب عن عمرو بن عبد الجبار عن عمه عبيدة بن حسان ثم قال وهذا خبر موضوع لأن عبد الباقي راوي كل بلية وقد ترك حديثه إذ ظهر فيه البلاء ثم سائر من رواه إلى أيوب ظلمات بعضها فوق بعض كلهم مجهولون وعمرو بن عبد الجبار إن كان هو السنجاري فهو ضعيف وإن كان غيره فهو مجهول

قلت لا يحسن تضعيفه بعبد الباقي بن قانع فقد رواه الدارقطني والبيهقي من غير طريقه روياه من طريق جماعة عن علي بن حرب

وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي روي مرفوعا من غير طريق عبيدة بن حسان رواه الطبراني عن أحمد بن النضر العسكري عن محمد بن قدامة الجوهري عن علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا والحديث عند ابن ماجه مختصر عن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن ظبيان بسنده المدبر من الثلث وقال سمعت عثمان يقول هذا خطأ وقال ابن ماجه ليس له أصل

قال والدي وقد رجع علي بن ظبيان عن رفعه كما رواه الشافعي عنه بعد أن رواه عنه موقوفا فقال قال لي علي بن ظبيان كنت أحدث به مرفوعا فقال لي أصحابي ليس بمرفوع وهو موقوف على ابن عمر فوقفته قال والحفاظ يقفونه على ابن عمر

انتهى

واحتج من فرق بين أن يكون عليه دين أو لا بالرواية التي ذكرناها من عند النسائي وفيها وكان عليه دين وفيها فأعطاه قال اقض دينك ويعارضها الرواية التي سقناها من صحيح مسلم وفيها ابدأ بنفسك فتصدق عليها وظاهره أنه أعطاه الثمن لإنفاقه لا لوفاء دين به ولهذا قال النووي في شرح مسلم هذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم أي على المالكية لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت