فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خالفت ما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ثم ذكر البيهقي أن عبد الغفار بن القاسم كان علي بن المديني يرميه بالوضع قال ووصله أيضا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن عثمان بن عمير عن أبي جعفر عن جابر وأبو شيبة ضعيف لا يحتج بأمثاله وقال ابن حزم هذا مرسل ثم لو صح لكان حجة على الحنفيين والمالكيين لأنهم لا يرون بيع خدمة المدبر
قلت وهذا موافق لما حكاه الشافعي وقد قدمناه ويحتمل أن يراد ببيع خدمته الإجارة وهي جائزة عند المخالفين أيضا لكن شرط الإجارة التأقيت بمدة وعارضوا ما دل عليه هذا الحديث من الجواز بما رواه الدارقطني ومن طريقه البيهقي من رواية عبيدة بن حسان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث وهو حديث ضعيف وقال الدارقطني لم يسنده غير عبيدة بن حسان وهو ضعيف وإنما هو عن ابن عمر موقوفا من قوله ولا يثبت مرفوعا ثم روى عن ابن عمر أنه كره بيع المدبر وقال وهذا هو الصحيح موقوفا وما قبله لا يثبت مرفوعا ورواته ضعفاء ولذا قال البيهقي إن إسناد المرفوع ضعيف وذكره ابن حزم من طريق عبد الباقي بن قانع عن موسى بن زكريا عن علي بن حرب عن عمرو بن عبد الجبار عن عمه عبيدة بن حسان ثم قال وهذا خبر موضوع لأن عبد الباقي راوي كل بلية وقد ترك حديثه إذ ظهر فيه البلاء ثم سائر من رواه إلى أيوب ظلمات بعضها فوق بعض كلهم مجهولون وعمرو بن عبد الجبار إن كان هو السنجاري فهو ضعيف وإن كان غيره فهو مجهول
قلت لا يحسن تضعيفه بعبد الباقي بن قانع فقد رواه الدارقطني والبيهقي من غير طريقه روياه من طريق جماعة عن علي بن حرب
وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي روي مرفوعا من غير طريق عبيدة بن حسان رواه الطبراني عن أحمد بن النضر العسكري عن محمد بن قدامة الجوهري عن علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا والحديث عند ابن ماجه مختصر عن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن ظبيان بسنده المدبر من الثلث وقال سمعت عثمان يقول هذا خطأ وقال ابن ماجه ليس له أصل
قال والدي وقد رجع علي بن ظبيان عن رفعه كما رواه الشافعي عنه بعد أن رواه عنه موقوفا فقال قال لي علي بن ظبيان كنت أحدث به مرفوعا فقال لي أصحابي ليس بمرفوع وهو موقوف على ابن عمر فوقفته قال والحفاظ يقفونه على ابن عمر
انتهى
واحتج من فرق بين أن يكون عليه دين أو لا بالرواية التي ذكرناها من عند النسائي وفيها وكان عليه دين وفيها فأعطاه قال اقض دينك ويعارضها الرواية التي سقناها من صحيح مسلم وفيها ابدأ بنفسك فتصدق عليها وظاهره أنه أعطاه الثمن لإنفاقه لا لوفاء دين به ولهذا قال النووي في شرح مسلم هذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم أي على المالكية لأن