فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
روى مع حديث الباب حديث ابن عمر إذا نصح العبد سيده وحديث أبي موسى المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده وحديث ابن عمر من أعتق نصيبا له من عبد وحديثه والعبد راع على مال سيده وحديث أبي هريرة وزيد بن خالد إذا زنت الأمة فاجلدوها فاستدل البخاري بهذه الآيات والأحاديث على أن النهي في حديث الباب للكراهة وقال ابن بطال ما جاء في هذا الباب من النهي عن التسمية فهو من باب التواضع ويجوز أن يقول عبدي وأمتي لأن القرآن قد نطق به في قوله تعالى والصالحين من عبادكم وإمائكم والنهي عن ذلك على سبيل التطاول والغلظة لا على سبيل التحريم
واتباع ما حض عليه الصلاة والسلام عليه أولى وأجمل فإن في ذلك تواضعا لله عز وجل لأن قول الرجل عبدي وأمتي يشترك فيه الخالق والمخلوق فيقال عبد الله وأمة الله فكره ذلك لاشتراك اللفظ
وأما الرب فهي كلمة وإن كانت مشتركة وتقع على غير الخالق لقولهم رب الدابة ورب الدار ويراد صاحبها فإنها لفظة تختص بالله عز وجل في الأغلب والأكثر فوجب ألا يستعمل في المخلوقين لنفي الله عز وجل الشركة بينهم وبين الله إلا أنه لا يجوز أن يقال لأحد غير الله إله ولا رحمان ويجوز أن يقال رحيم لاختصاص الله بهذه الأسماء فكذلك الرب لا يقال لغير الله
انتهى
ومقتضاه أن النهي عن قول العبد لسيده ربي على سبيل التحريم وليس كذلك والذي يختص بالله تعالى إطلاق الرب بلا إضافة أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه على غيره والله أعلم
الثامنة قال النووي الظاهر أن المراد بالنهي من استعمله على وجه التعاظم والارتفاع لا للوصف والتعريف
قلت ينبغي استمرار الكراهة ولو قصد التعريف دون التعاظم لكن أمكن التعريف بغيره للاشتراك في اللفظ كما تقدم وإن خلا عن القصد القبيح استعمالا للأدب في الألفاظ وهذا مقتضى الحديث والله أعلم