فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من النهي عنه وقد بين مسلم رحمه الله الاختلاف في ذلك على الأعمش وأن أبا معاوية ووكيعا ذكراها عن الأعمش وجرير بن عبد الحميد لم يذكرها عنه قال القاضي عياض وحذفها أصح
وقال أبو العباس القرطبي روي من طرق متعددة مشهورة وليس ذلك مذكورا فيها فظهر أن اللفظ الأول أرجح وإنما صرنا للترجيح للتعارض بينهما والجمع متعذر والعلم بالتاريخ مفقود فلم يبق إلا الترجيح كما ذكرناه
انتهى
وقال النووي في توجيهه جواز ذلك أن المولى يقع على ستة عشر معنى سبق بيانها منها الناظر والمالك قلت وقد رأيت من شيوخنا من يتوقف في التقريظ وتعظيم الأقران في كتابة سيدنا ويكتب مولانا وسببه أن السيد وصف ترجح بلا شك وأما المولى فقد يطلق خاليا عن الرجحان كما في العتيق ونحوه وذلك يقتضي أن استعمال مولاي أسهل وأقرب إلى عدم الكراهة من سيدي والله أعلم
وقال ابن حزم الظاهري فإن قال مولاي فذلك مباح والأفضل أن يقول سيدي
السادسة فيه نهي السيد أن يقول لمملوكه عبدي وأمتي وإرشاده إلى أن يقول غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي وذلك لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى ولأن فيها تعظيما لا يليق بالمخلوق واستعماله لنفسه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك فقال كلكم عبيد الله فنهى عن التطاول في اللفظ كما نهى عن التطاول في الفعل وفي إسبال الإزار ونحوه
وأما لفظ غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي فليس دالا على الملك كدلالة عبدي مع أنه يطلق على الحر والمملوك وإضافته دالة على الاختصاص قال الله تعالى وإذ قال موسى لفتاه وقال لفتيانه قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم واستعمال الجارية في الحرة الصغيرة معروف في استعمال العرب وهو مشهور في الجاهلية والإسلام وأصل الفتوة الشباب وقد يستعمل الفتى فيمن كملت فضائله ومكارمه كما جاء لا فتى إلا علي ومن هذا أخذ الصوفية الفتوة المتعارفة بينهم وأصل مدلوله الغلام الصغير إلى أن يبلغ وقد يطلق على الرجل المستحكم القوة وهو على هذا إما مأخوذ من الغلمة وهي شهوة النكاح وكذلك الجارية في الإناث كالغلام في الذكور
السابعة هذا النهي على التنزيه دون التحريم وقد حمله على ذلك جميع العلماء حتى أهل الظاهر وأشار إلى ذلك البخاري في صحيحه فبوب باب كراهية التطاول على الرقيق وقوله عبدي وأمتي وقال الله تعالى والصالحين من عبادكم وإمائكم وقال عبدا مملوكا وألفيا سيدها لدى الباب وقال من فتياتكم المؤمنات وقال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم اذكرني عند ربك سيدك ومن سيدكم ثم