فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1871

من الخصائص واختلف أصحابنا في أنه هل يجب على الأئمة بعده قضاء دين المعسر من مال المصالح أم لا واختلف في أنه عليه الصلاة والسلام كان يقضيه من مال المصالح أو من خالص مال نفسه ولعل الخلاف في وجوب ذلك على الأئمة بعده مبني على هذا الخلاف

الثامنة فيه قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالعيال الذين لا مال لهم وهذا واجب عليه وعلى الأئمة بعده من مال المصالح قال الخطابي كان الشافعي يقول ينبغي للإمام أن يحصي جميع ما في البلدان من المقاتلة وهم من قد احتلم أو استكمل خمس عشرة من الرجال ويحصي الذرية وهي من دون المحتلم ودون البالغ والنساء صغيرتهن وكبيرتهن ويعرف قدر نفقاتهم وما يحتاجون إليه من مؤناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم ثم يعطي المقاتلة في كل عام عطاءهم والعطاء الواجب من الفيء لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله الجهاد ثم يعطي الذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم في كسوتهم ونفقتهم

قال ولم يختلف أحد لقيناه في أن ليس للمماليك في العطاء حق ولا للأعراب الذين هم أهل الصدقة

قال وإن فضل من المال شيء بعدما وصفت وضعه الإمام في إصلاح الحصون والازدياد في الكراع وكل ما قوي به المسلمون فإن استغنى المسلمون وكملت كل مصلحة لهم فرق ما يبقى منه بينهم كله على قدر ما يستحقونه في ذلك المال

قال ويعطي من الفيء رزق الحكام وولاة الأحداث والصلاة بأهل الفيء وكل من قام بأمر الفيء من وال وكاتب وجندي ممن لا غنى لأهل الفيء عنه رزق مثله

انتهى

التاسعة قوله وأيكم ما ترك مالا ما زائدة كما تقدم وذكر المال خرج مخرج الغالب فإن الحقوق تورث كالأموال وقوله فليورث بضم الياء وفتح الواو والراء وتشديدها وقوله عصبته مرفوع لنيابته عن الفاعل ويحتمل نصبه ويكون النائب عن الفاعل ضميرا يعود على الميت أي فليورث هو عصبته والأول هو المعروف

وقوله من كان أي العصبة هذا على الأول ويدل له قوله في رواية أخرى من كانوا وعلى الاحتمال الذي قدمناه يكون المراد من كان الميت والعصبة الأقارب من جهة الأب كذا عرفه أهل اللغة ومنهم الجوهري وصاحب النهاية قال الجوهري وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب

وقال صاحب النهاية لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم

وقال صاحب المحكم العصبة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد فأما في الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة إن بقي شيء بعد الفرض أخذ

وقال صاحب المشارق عصبة المواريث هم الكلالة من الورثة من عدا الآباء والأبناء الأدنياء وتكون أيضا في المواريث كل من ليس له فرض مسمى وكلام الجوهري يقتضي أن العصبة مفرد فإنه قال إن جمعه العصبات وحكى القاضي في المشارق أنه قيل إن العصبة جماعة ليس لها واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت