فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1871

ذوات الخف

انتهى

والوجاء هو رض الخصيتين بحجر ونحوه وأصله الغمز والطعن ومنه وجأه في عنقه ووجأ بطنه بالخنجر وقال بعضهم الوجاء أن توجأ العروق والخصيتان باقيتان بحالهما والخصاء شق الخصيتين واستئصالهما والجب أن تحمى السفرة ثم يستأصل بها الخصيتان وليس المراد هنا حقيقة الوجاء بل سمى الصوم وجاء لأنه يفعل فعله ويقوم مقامه فالمراد أنه يقطع الشهوة ويدفع شر الجماع كما يفعله الوجاء فهو من مجاز المشابهة المعنوية

الثالثة عشرة قال الخطابي فيه جواز التعالج لقطع الباءة بالأدوية ونحوها

قلت لا يلزم من الإرشاد للصوم لكسر الشهوة الإرشاد لاستعمال ما يقطعها فإنه قد تحصل السعة لأن المال غاد ورائح فيجد شهوته ويتمكن من تحصيل مقاصد النكاح الدينية والدنيوية وإذا استعمل ما يقطعها فات ذلك وقد قال أصحابنا إنه لا يكسرها بالكافور ونحوه فما ذكره ليس هو المنقول ولا يصح استنباطه من الحديث والله أعلم

الرابعة عشرة قال الخطابي وفيه أن المقصود في النكاح الوطء وأن الخيار في العنة واجب وقال والدي رحمه الله وما أدري ما وجه الدلالة فيه

قلت قد وطأ له باستدلاله به أولا على أن المقصود في النكاح الوطء أي والعنة مفوتة لمقصوده ومقتضى ذلك تأثيرها فيه لكن تأثير الخيار بخصوصه يحتاج إلى دليل خاص وليس في هذا الحديث ما يدل عليه بالتعيين

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت