فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذوات الخف
انتهى
والوجاء هو رض الخصيتين بحجر ونحوه وأصله الغمز والطعن ومنه وجأه في عنقه ووجأ بطنه بالخنجر وقال بعضهم الوجاء أن توجأ العروق والخصيتان باقيتان بحالهما والخصاء شق الخصيتين واستئصالهما والجب أن تحمى السفرة ثم يستأصل بها الخصيتان وليس المراد هنا حقيقة الوجاء بل سمى الصوم وجاء لأنه يفعل فعله ويقوم مقامه فالمراد أنه يقطع الشهوة ويدفع شر الجماع كما يفعله الوجاء فهو من مجاز المشابهة المعنوية
الثالثة عشرة قال الخطابي فيه جواز التعالج لقطع الباءة بالأدوية ونحوها
قلت لا يلزم من الإرشاد للصوم لكسر الشهوة الإرشاد لاستعمال ما يقطعها فإنه قد تحصل السعة لأن المال غاد ورائح فيجد شهوته ويتمكن من تحصيل مقاصد النكاح الدينية والدنيوية وإذا استعمل ما يقطعها فات ذلك وقد قال أصحابنا إنه لا يكسرها بالكافور ونحوه فما ذكره ليس هو المنقول ولا يصح استنباطه من الحديث والله أعلم
الرابعة عشرة قال الخطابي وفيه أن المقصود في النكاح الوطء وأن الخيار في العنة واجب وقال والدي رحمه الله وما أدري ما وجه الدلالة فيه
قلت قد وطأ له باستدلاله به أولا على أن المقصود في النكاح الوطء أي والعنة مفوتة لمقصوده ومقتضى ذلك تأثيرها فيه لكن تأثير الخيار بخصوصه يحتاج إلى دليل خاص وليس في هذا الحديث ما يدل عليه بالتعيين
والله أعلم