فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن جابر وهو في الصحيحين في أثناء قصة الجمل من حديث الشعبي ووهب بن كيسان وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي نضرة كلهم عن جابر
الثانية البكر هي الجارية الباقية على حالتها الأولى والثيب المرأة التي دخل بها الزوج وكأنها ثابت إلى حال كبار النساء غالبا وقوله قلت ثيب بالرفع كذا في روايتنا هنا وهو خبر مبتدأ محذوف أي هي أي المنكوحة ثيب
وقوله هلا بكرا منصوب بفعل محذوف أي هلا نكحت بكرا وفي بعض روايات الصحيح هلا تزوجت بكرا وقوله تلاعبها وتلاعبك من اللعب المعروف ويؤيده قوله وتضاحكها وتضاحكك وقوله في رواية لأبي عبيد وتداعبها وتداعبك من الدعابة وهي المزح هكذا حكاه القاضي عياض عن جمهور المتكلمين في شرح هذا الحديث وقال بعضهم يحتمل أن يكون من اللعاب وهو الريق وقوله في الرواية الأخرى ولعابها هو بكسر اللام وهو مصدر لاعب من الملاعبة كقاتل مقاتلة قال القاضي عياض والرواية في كتاب مسلم بالكسر لا غير ورواية أبي ذر الهروي من طريق المستملي لصحيح البخاري ولعابها بالضم يعني به ريقها عند التقبيل
قال أبو العباس القرطبي وفيه بعد والصواب الأول وقال عياض إن الأول أظهر وأشهر وفي معجم الطبراني الكبير من حديث كعب بن عجرة فهلا بكرا تعضها وتعضك
الثالثة وفيه استحباب نكاح البكر لكونه عليه الصلاة والسلام حض على ذلك وفي سنن ابن ماجه عن عبد الرحمن بن سالم عن عتبة بن غويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير ورواه الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابن مسعود وقوله أنتق أرحاما بالنون والتاء المثناة من فوق والقاف أي أكثر أولادا يقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا والنتق الرمي والنفض والحركة وفي صحيح البخاري عن عائشة قالت قلت يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها وشجرة لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك قال في الشجرة التي لم يؤكل منها قالت فأنا هي تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها وقد استشكل بعضهم الحض على البكر مع الحض على الولود وقال إنهما صفتان متنافيتان فإنها متى عرفت بكثرة الولادة لا تكون بكرا وأجيب عن ذلك بأنه قد تعرف كثرة أولادها من أقاربها وفيه نظر وقد يقال هما صفتان مرغب فيهما فإما أن يحصل على البكر أو على كثرة الأولاد إن كانت ثيبا والحق أنه لا تنافي بينهما وأنه ليس المراد