فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1871

عن جابر وهو في الصحيحين في أثناء قصة الجمل من حديث الشعبي ووهب بن كيسان وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي نضرة كلهم عن جابر

الثانية البكر هي الجارية الباقية على حالتها الأولى والثيب المرأة التي دخل بها الزوج وكأنها ثابت إلى حال كبار النساء غالبا وقوله قلت ثيب بالرفع كذا في روايتنا هنا وهو خبر مبتدأ محذوف أي هي أي المنكوحة ثيب

وقوله هلا بكرا منصوب بفعل محذوف أي هلا نكحت بكرا وفي بعض روايات الصحيح هلا تزوجت بكرا وقوله تلاعبها وتلاعبك من اللعب المعروف ويؤيده قوله وتضاحكها وتضاحكك وقوله في رواية لأبي عبيد وتداعبها وتداعبك من الدعابة وهي المزح هكذا حكاه القاضي عياض عن جمهور المتكلمين في شرح هذا الحديث وقال بعضهم يحتمل أن يكون من اللعاب وهو الريق وقوله في الرواية الأخرى ولعابها هو بكسر اللام وهو مصدر لاعب من الملاعبة كقاتل مقاتلة قال القاضي عياض والرواية في كتاب مسلم بالكسر لا غير ورواية أبي ذر الهروي من طريق المستملي لصحيح البخاري ولعابها بالضم يعني به ريقها عند التقبيل

قال أبو العباس القرطبي وفيه بعد والصواب الأول وقال عياض إن الأول أظهر وأشهر وفي معجم الطبراني الكبير من حديث كعب بن عجرة فهلا بكرا تعضها وتعضك

الثالثة وفيه استحباب نكاح البكر لكونه عليه الصلاة والسلام حض على ذلك وفي سنن ابن ماجه عن عبد الرحمن بن سالم عن عتبة بن غويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير ورواه الطبراني في المعجم الكبير من حديث ابن مسعود وقوله أنتق أرحاما بالنون والتاء المثناة من فوق والقاف أي أكثر أولادا يقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق لأنها ترمي بالأولاد رميا والنتق الرمي والنفض والحركة وفي صحيح البخاري عن عائشة قالت قلت يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها وشجرة لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك قال في الشجرة التي لم يؤكل منها قالت فأنا هي تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها وقد استشكل بعضهم الحض على البكر مع الحض على الولود وقال إنهما صفتان متنافيتان فإنها متى عرفت بكثرة الولادة لا تكون بكرا وأجيب عن ذلك بأنه قد تعرف كثرة أولادها من أقاربها وفيه نظر وقد يقال هما صفتان مرغب فيهما فإما أن يحصل على البكر أو على كثرة الأولاد إن كانت ثيبا والحق أنه لا تنافي بينهما وأنه ليس المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت