فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1871

المضاف إليه والمراد حفظها مال الزوج وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته عن أسباب التلف

السابعة قوله أحناه وأرعاه أصله أحناهن وأرعاهن ولكنهم لا يتكلمون به إلا مفردا قاله أبو حاتم السجستاني وغيره وهو نظير الحديث الآخر كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا والحديث الآخر عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة

الثامنة فيه فضل هاتين الخصلتين

إحداهما الحنو على الأولاد والشفقة عليهم وحسن تربيتهم والقيام عليهم إذا كانوا أيتاما ونحو ذلك

والثانية مراعاة حق الزوج في ماله وحفظه والأمانة فيه وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته ونحو ذلك

التاسعة إيراد الشيخ رحمه الله هذا الحديث في هذا الباب يحتمل أن يكون لما يفهم منه من الترغيب في نكاح القرشيات لما دل عليه من مراعاة حال الزوج في حياته في ماله ونفقته وبعد موته فيمن يخلفه يتيما وقد ذكر أصحابنا الفقهاء أنه يستحب نكاح النسيبة ومقتضاه أنه كلما كان نسبها أعلى تأكد الاستحباب ويحتمل أن يكون لما دل عليه من فضل القرشيات فيستفاد منه أمر الكفاءة وأن غيرهن ليس كفؤا لهن ويحتمل أن يكون لما دل عليه من توفيرهن في أمر النفقة فيستفاد منه إنفاق الزوج على زوجته وقد أورده البخاري في كتاب النفقات وبوب عليه باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة

العاشرة قد عرف بالرواية التي نقلناها من صحيح مسلم سبب هذا الحديث وهو اعتذار أم هانئ لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم بكبر سنها وبأنها ذات عيال فرفقت بالنبي صلى الله عليه وسلم في أن لا يتأذى بتزوج كبيرة السن ولا بمخالطة عيالها وهم في إخلائها نفسها لمصالحهم وتعز بها عليهم ولو كان غيرها لآثر مصلحة نفسه معرضا عن مصلحة الزوج والعيال فينبغي ذكر هذا في أسباب الحديث

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت