فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المضاف إليه والمراد حفظها مال الزوج وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته عن أسباب التلف
السابعة قوله أحناه وأرعاه أصله أحناهن وأرعاهن ولكنهم لا يتكلمون به إلا مفردا قاله أبو حاتم السجستاني وغيره وهو نظير الحديث الآخر كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا والحديث الآخر عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة
الثامنة فيه فضل هاتين الخصلتين
إحداهما الحنو على الأولاد والشفقة عليهم وحسن تربيتهم والقيام عليهم إذا كانوا أيتاما ونحو ذلك
والثانية مراعاة حق الزوج في ماله وحفظه والأمانة فيه وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته ونحو ذلك
التاسعة إيراد الشيخ رحمه الله هذا الحديث في هذا الباب يحتمل أن يكون لما يفهم منه من الترغيب في نكاح القرشيات لما دل عليه من مراعاة حال الزوج في حياته في ماله ونفقته وبعد موته فيمن يخلفه يتيما وقد ذكر أصحابنا الفقهاء أنه يستحب نكاح النسيبة ومقتضاه أنه كلما كان نسبها أعلى تأكد الاستحباب ويحتمل أن يكون لما دل عليه من فضل القرشيات فيستفاد منه أمر الكفاءة وأن غيرهن ليس كفؤا لهن ويحتمل أن يكون لما دل عليه من توفيرهن في أمر النفقة فيستفاد منه إنفاق الزوج على زوجته وقد أورده البخاري في كتاب النفقات وبوب عليه باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة
العاشرة قد عرف بالرواية التي نقلناها من صحيح مسلم سبب هذا الحديث وهو اعتذار أم هانئ لما خطبها النبي صلى الله عليه وسلم بكبر سنها وبأنها ذات عيال فرفقت بالنبي صلى الله عليه وسلم في أن لا يتأذى بتزوج كبيرة السن ولا بمخالطة عيالها وهم في إخلائها نفسها لمصالحهم وتعز بها عليهم ولو كان غيرها لآثر مصلحة نفسه معرضا عن مصلحة الزوج والعيال فينبغي ذكر هذا في أسباب الحديث
والله أعلم