فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1871

الثانية قوله تأيمت بتشديد الياء أي مات عنها زوجها أو طلقها قال في المشارق وقد استعمل الأيم في كل من لا زوج له وإن كان بكرا وذكر في النهاية تبعا للهروي أن هذا هو الأصل واقتصر عليه في الصحاح

الثالثة خنيس بضم الخاء المعجمة وفتح النون وإسكان الياء المثناة من تحت وبالسين المهملة والمعروف أنه ابن حذافة كما جزم به غير عبد الرزاق وهو مقدم على شك عبد الرزاق ولما روى النسائي الحديث من طريق عبد الرزاق اقتصر على قوله خنيس وحذف الشك في اسم أبيه وهو قرشي سهمي وهو أخو عبد الله بن حذافة وقد اقتصر في الحديث على شهوده بدرا وذكر ابن عبد البر أنه شهد أحدا أيضا وحصلت له بها جراحة مات منها بالمدينة وضعف ذلك أبو الفتح اليعمري وقال إنه ليس بشيء وأن المعروف أنه مات بالمدينة على رأس خمسة وعشرين شهرا بعد رجوعه من بدر

انتهى

ويؤيد هذا التضعيف أن الأكثرين على أنه عليه الصلاة والسلام تزوج بها سنة ثلاث من الهجرة ولا يمكن مع ذلك استشهاد خنيس بأحد لأنها كانت في شوال سنة ثلاث فلم يبق بعدها من السنة ما تنقضي فيه العدة وقد استشكل الذهبي ذلك وحل والدي رحمه الله ذلك بتوهيم ابن عبد البر في قوله أنه استشهد بأحد وبسط ذلك في ترجمة حفصة رضي الله عنها من هذا الشرح

الرابعة استدل به على أنه لا بأس بعرض الإنسان بنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من النفع العائد عليها وعلى المعروضة عليه وأن ذلك لا ينبغي الاستحياء منه وقد بوب على ذلك البخاري والنسائي

الخامسة المعروف ما في هذا الحديث من أن عرضها على عثمان كان قبل عرضها على أبي بكر وعكس ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة حفصة وزاد فيه أن عمر رضي الله عنه انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة

وتبعه على ذلك أبو الفتح اليعمري والذهبي وذكر والدي رحمه الله في ترجمة حفصة من هذا الشرح أنه وهم وأن الصواب ما في هذا الحديث

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة رقية ما نصه وفي الحديث الصحيح عن سعيد بن المسيب قال آم عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمت حفصة من زوجها فمر عمر بعثمان فقال هل لك في حفصة وكان عثمان قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها فلم يجبه فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك في خير من ذلك أتزوج أنا حفصة وأزوج عثمان خيرا منها أم كلثوم قال هذا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت