فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثانية قوله تأيمت بتشديد الياء أي مات عنها زوجها أو طلقها قال في المشارق وقد استعمل الأيم في كل من لا زوج له وإن كان بكرا وذكر في النهاية تبعا للهروي أن هذا هو الأصل واقتصر عليه في الصحاح
الثالثة خنيس بضم الخاء المعجمة وفتح النون وإسكان الياء المثناة من تحت وبالسين المهملة والمعروف أنه ابن حذافة كما جزم به غير عبد الرزاق وهو مقدم على شك عبد الرزاق ولما روى النسائي الحديث من طريق عبد الرزاق اقتصر على قوله خنيس وحذف الشك في اسم أبيه وهو قرشي سهمي وهو أخو عبد الله بن حذافة وقد اقتصر في الحديث على شهوده بدرا وذكر ابن عبد البر أنه شهد أحدا أيضا وحصلت له بها جراحة مات منها بالمدينة وضعف ذلك أبو الفتح اليعمري وقال إنه ليس بشيء وأن المعروف أنه مات بالمدينة على رأس خمسة وعشرين شهرا بعد رجوعه من بدر
انتهى
ويؤيد هذا التضعيف أن الأكثرين على أنه عليه الصلاة والسلام تزوج بها سنة ثلاث من الهجرة ولا يمكن مع ذلك استشهاد خنيس بأحد لأنها كانت في شوال سنة ثلاث فلم يبق بعدها من السنة ما تنقضي فيه العدة وقد استشكل الذهبي ذلك وحل والدي رحمه الله ذلك بتوهيم ابن عبد البر في قوله أنه استشهد بأحد وبسط ذلك في ترجمة حفصة رضي الله عنها من هذا الشرح
الرابعة استدل به على أنه لا بأس بعرض الإنسان بنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من النفع العائد عليها وعلى المعروضة عليه وأن ذلك لا ينبغي الاستحياء منه وقد بوب على ذلك البخاري والنسائي
الخامسة المعروف ما في هذا الحديث من أن عرضها على عثمان كان قبل عرضها على أبي بكر وعكس ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة حفصة وزاد فيه أن عمر رضي الله عنه انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة
وتبعه على ذلك أبو الفتح اليعمري والذهبي وذكر والدي رحمه الله في ترجمة حفصة من هذا الشرح أنه وهم وأن الصواب ما في هذا الحديث
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة رقية ما نصه وفي الحديث الصحيح عن سعيد بن المسيب قال آم عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمت حفصة من زوجها فمر عمر بعثمان فقال هل لك في حفصة وكان عثمان قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها فلم يجبه فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك في خير من ذلك أتزوج أنا حفصة وأزوج عثمان خيرا منها أم كلثوم قال هذا معنى