مستدركه من طريق زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ورواه ابن حبان أيضا من طريق علي بن حسين بن واقد عن أبيه
الثانية الحسب بفتح السين أصله الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم وجمعه أحساب وقوله الذين يذهبون إليه كذا وقع في أصلنا من مسند الإمام أحمد وصوابه الذي يذهبون إليه وكذا رواه النسائي وابن حبان والحاكم والوجه أن أحساب أهل الدنيا التي يذهبون إليها فيؤتى بوصف الأحساب مؤنثا لأن الجموع مؤنثة وكأنه روعي في التذكير المعنى دون اللفظ وأما الذين فلا يظهر له وجه لأنه ليس وصفا لأهل الدنيا وإنما هو وصف لأحسابهم إلا أن يكون اكتسب ذلك منه للمجاورة كاكتساب الإعراب من المجاور في قوله تعالى
وأيديكم إلى المرافق وفي قوله جحر ضب خرب في أمثلة لذلك معروفة
الثالثة هذا الحديث يحتمل أن يكون خرج مخرج الذم لذلك لأن الأحساب إنما هي بالإنسان لا بالمال فصاحب النسب العالي هو الحسيب ولو كان فقيرا والوضيع في نسبه ليس حسيبا ولو كان ذا مال ويحتمل أن يكون خرج مخرج التقرير له والإعلام بصحته وإن تفاخر الإنسان بآبائه الذين انقرضوا مع فقره لا يحصل له حسب وإنما يكون حسبه وشرفه بماله فهو الذي يرفع شأنه في الدنيا وإن لم يكن طيب النسب ويدل للاحتمال الثاني ما رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم في مستدركه من حديث قتادة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسب المال والكرم التقوى قال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقد ذكر بعضهم أن الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن لهم آباء لهم شرف والشرف المجد لا يكونان إلا بالآباء
وروى الحاكم في مستدركه من حديث مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه وقال هذا الحديث صحيح على شرط مسلم
الرابعة ويترتب على هذين الاحتمالين أن المال هل هو معتبر في كفاءة النكاح حتى لا