فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1871

مستدركه من طريق زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ورواه ابن حبان أيضا من طريق علي بن حسين بن واقد عن أبيه

الثانية الحسب بفتح السين أصله الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم وجمعه أحساب وقوله الذين يذهبون إليه كذا وقع في أصلنا من مسند الإمام أحمد وصوابه الذي يذهبون إليه وكذا رواه النسائي وابن حبان والحاكم والوجه أن أحساب أهل الدنيا التي يذهبون إليها فيؤتى بوصف الأحساب مؤنثا لأن الجموع مؤنثة وكأنه روعي في التذكير المعنى دون اللفظ وأما الذين فلا يظهر له وجه لأنه ليس وصفا لأهل الدنيا وإنما هو وصف لأحسابهم إلا أن يكون اكتسب ذلك منه للمجاورة كاكتساب الإعراب من المجاور في قوله تعالى

وأيديكم إلى المرافق وفي قوله جحر ضب خرب في أمثلة لذلك معروفة

الثالثة هذا الحديث يحتمل أن يكون خرج مخرج الذم لذلك لأن الأحساب إنما هي بالإنسان لا بالمال فصاحب النسب العالي هو الحسيب ولو كان فقيرا والوضيع في نسبه ليس حسيبا ولو كان ذا مال ويحتمل أن يكون خرج مخرج التقرير له والإعلام بصحته وإن تفاخر الإنسان بآبائه الذين انقرضوا مع فقره لا يحصل له حسب وإنما يكون حسبه وشرفه بماله فهو الذي يرفع شأنه في الدنيا وإن لم يكن طيب النسب ويدل للاحتمال الثاني ما رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم في مستدركه من حديث قتادة عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسب المال والكرم التقوى قال الترمذي حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وقد ذكر بعضهم أن الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن لهم آباء لهم شرف والشرف المجد لا يكونان إلا بالآباء

وروى الحاكم في مستدركه من حديث مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كرم المرء دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه وقال هذا الحديث صحيح على شرط مسلم

الرابعة ويترتب على هذين الاحتمالين أن المال هل هو معتبر في كفاءة النكاح حتى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت