يكون الفقير كفؤا للغنية أو ليس معتبرا فإن الحسب ليس هو المال وإنما هو النسب إن جعلناه ذما دل على أن المال غير معتبر وإن جعلناه تقريرا اعتبرناه وفي ذلك خلاف لأصحابنا الشافعية والأصح عندهم عدم اعتباره وقد فهم النسائي من هذا الحديث هذا المعنى في الجملة فأورده في سننه في كتاب النكاح وبوب عليه الحسب وإذا قلنا باعتبار اليسار في الكفاءة فهل المعتبر يسار بقدر المهر والنفقة فإذا أيسر به فهو كفؤ لصاحبة الألوف أو لا يكفي ذلك بل الناس أصناف غني ومتوسط وفقير وكل صنف أكفاء وإن اختلفت المراتب في ذلك لأصحابنا وجهان أصحهما عندهم الثاني وذكر القاضي حسين في فتاويه أنه لو زوج بنته البكر بمهر مثلها رجلا معسرا بغير رضاها لم يصح النكاح على المذهب لبخس حقها كتزويجها بغير كفؤ