فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1871

السابعة قال النووي قال العلماء الشغار بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رأسه ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك

انتهى

وقال صاحب النهاية قيل له شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول

انتهى

وحكى الخطابي هذا عن بعضهم ثم قال وهذا القائل لا ينفصل ممن قال بل سمي شغارا لأنه رفع العقد من أصله فارتفع النكاح والمهر معا ويبين لك أن النهي قد انطوى على الأمرين معا أن البدل هنا ليس شيئا غير العقد ولا العقد شيئا غير البدل فهو إذا فسد مهرا فسد عقدا وإذا أبطلته الشريعة فإنما أفسدته على الجهة التي كانوا يوقعونه وكانوا يوقعونه مهرا وعقدا فوجب أن يفسدا معا

انتهى

فهذه ثلاثة أقوال على تفسير الشغار بالرفع قال الرافعي وفي بعض الشروح إن الكلب إذا كان يبول حيث يصل من غير مبالاة قيل شغر الكلب برجله فسمي شغارا لعدم المبالاة فيه بالمهر وقال ابن عبد البر للشغار في اللغة معنى لا مدخل لذكره هنا وذلك أنه مأخوذ عندهم من شغار الكلب إذا رفع رجله ليبول وذلك زعموا ألا يكون منه إلا بعد مفارقة الصغر على حال يمكن فيها طلب الوثوب على الأنثى للنسل وهو عندهم للكلب إذا فعله علامة بلوغه إلى حال الاحتلام من الرجال ولا يرفع رجله للبول إلا وهو قد بلغ ذلك المبلغ يقال منه شغر الكلب إذا رفع رجله فبال أم لم يبل ويقال شغرت المرأة أشغرها شغرا إذا رفعت رجلها للنكاح

انتهى

ثم قال النووي وقيل هو من شغر الكلب إذا خلا لخلوه عن الصداق

انتهى

قال الرافعي ويقال لخلوه عن بعض الشروط وقال صاحب النهاية بعد كلامه المتقدم وقيل الشغر البعد وقيل الاتساع

انتهى

فهذه ثلاثة أقوال غير ما تقدم وهي الخلو والبعد والاتساع وعبر القاضي عياض في المشارق بقوله وقيل من رفع الصداق فيه وبعده منه

انتهى

وهذا يقتضي رجوع البعد إلى المعنى المشهور وهو الرفع والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت