فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السابعة قال النووي قال العلماء الشغار بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله في اللغة الرفع يقال شغر الكلب إذا رفع رأسه ليبول كأنه قال لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك
انتهى
وقال صاحب النهاية قيل له شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول
انتهى
وحكى الخطابي هذا عن بعضهم ثم قال وهذا القائل لا ينفصل ممن قال بل سمي شغارا لأنه رفع العقد من أصله فارتفع النكاح والمهر معا ويبين لك أن النهي قد انطوى على الأمرين معا أن البدل هنا ليس شيئا غير العقد ولا العقد شيئا غير البدل فهو إذا فسد مهرا فسد عقدا وإذا أبطلته الشريعة فإنما أفسدته على الجهة التي كانوا يوقعونه وكانوا يوقعونه مهرا وعقدا فوجب أن يفسدا معا
انتهى
فهذه ثلاثة أقوال على تفسير الشغار بالرفع قال الرافعي وفي بعض الشروح إن الكلب إذا كان يبول حيث يصل من غير مبالاة قيل شغر الكلب برجله فسمي شغارا لعدم المبالاة فيه بالمهر وقال ابن عبد البر للشغار في اللغة معنى لا مدخل لذكره هنا وذلك أنه مأخوذ عندهم من شغار الكلب إذا رفع رجله ليبول وذلك زعموا ألا يكون منه إلا بعد مفارقة الصغر على حال يمكن فيها طلب الوثوب على الأنثى للنسل وهو عندهم للكلب إذا فعله علامة بلوغه إلى حال الاحتلام من الرجال ولا يرفع رجله للبول إلا وهو قد بلغ ذلك المبلغ يقال منه شغر الكلب إذا رفع رجله فبال أم لم يبل ويقال شغرت المرأة أشغرها شغرا إذا رفعت رجلها للنكاح
انتهى
ثم قال النووي وقيل هو من شغر الكلب إذا خلا لخلوه عن الصداق
انتهى
قال الرافعي ويقال لخلوه عن بعض الشروط وقال صاحب النهاية بعد كلامه المتقدم وقيل الشغر البعد وقيل الاتساع
انتهى
فهذه ثلاثة أقوال غير ما تقدم وهي الخلو والبعد والاتساع وعبر القاضي عياض في المشارق بقوله وقيل من رفع الصداق فيه وبعده منه
انتهى
وهذا يقتضي رجوع البعد إلى المعنى المشهور وهو الرفع والله أعلم